الجزء 66
الجزء ٦٦ · صفحة ٢٩١قيل: فإن ظاهر عن امرأته بمجوسية، هل يكون ظهارا؟ قال: أما إذا قال: إنها عليه كظهر مجوسية؛ هو عندي مظاهر، إذا كانت غير معروفة ولا محدودة، وأما إن كانت محدودة معروفة؛ فمعي أنه لا يقع بها عليه ظهار؛ لأنها إذا كانت غير محدودة، وإنما قال: مجوسية، والمجوسية لا تحل في الإسلام على الأبد، كما لا تحل له أمه على الأبد، وإن كانت محدودة؛ فقد يمكن أن يسلم، ويحل إن تزوجها(1) على معنى قوله.
قلت: فإن قال: "أنت علي كظهر دابة" قد سماها، هل يكون ظهارا؟ قال: هكذا يخرج معي في قول أصحابنا.
قلت: فإن قال: "أنت علي كأمي"، ولم يقل: كظهر أمي، هل يكون ظهارا؟ [قال: هكذا معي أنه يقال](2).
قلت: فيقول: "أنت علي كظهر أمي على البدية"، يكون ظهارا أم حتى يقول: "إن فعلتي كذا وكذا"، ثم لا تفعل في الوقت الذي حده لها، أم يقع بهما جميعا معنى الظهار؟ قال: معي أنه إذا قال: "أنت علي كظهر أمي"؛ وقع الظهار من حينه، وإذا قال: "إن فعلت كذا وكذا"، ثم لم تفعل(3) ذلك في الوقت الذي حده لها؛ وقع الظهار بالحنث، فهذا ظهار يحنث، والأول ظهار من حينه على معنى قوله.