الجزء 66
الجزء ٦٦ · صفحة ٢٩٢قلت له: فإن قال: "أنت علي كظهر أمي إن لم تفعلي كذا وكذا"، ولم يحد ذلك في وقت من الأوقات، هل يكون هذا إيلاء؟ قال: إن هذا موضع إيلاء بالظهار إن لم تفعل المرأة ذلك إلى أربعة أشهر؛ بانت بالإيلاء.
قلت له: وتسقط /213/ عنه الكفارة من الظهار إذا بانت المرأة بالإيلاء؟ قال: هكذا عندي.
قلت له: فإن عاد تزوجها، هل ينحط عنه الظهار والإيلاء؟ قال: معي أنه يختلف في ذلك؛ فقال من قال: إنها إذا بانت بالإيلاء مرة واحدة، ثم تزوجها؛ انهدم عنه الإيلاء. وقال من قال: إنه يلحقه الإيلاء، ولو عاد تزوجها حتى تبين بالثلاث. وقال من قال: إنه لو بانت بالثلاث؛ الإيلاء أيضا يلحقها، وليس لذلك مدة على معنى هذا القول على معنى قوله.
مسألة من كتاب المصنف: وإن قال: "هي عليه كظهر هذه المجوسية،" وكذلك إن قال: كيهودية أو نصرانية؛ فلا ظهار؛ لأنه يجوز له تزويجها، قول: عليه كفارة يمين؛ لأنه يمكن أن تسلم(1)، ويتزوج هو بها.
(رجع) مسألة: وأما الذي قال لزوجته: "هي عليه كظهر حمارته أو بقرته أو جمله"، ونوى بذلك نفعهن، أو قال: "هي عليه كظهر أمه وأخته"؛ فهذا يلزمه الظهار، ولا يلتفت إلى قوله؛ لأن هذا هو الظهار، وليس قوله: عليّ، كقوله: لي، والمنفعة تكون له والمضرة تكون عليه، ومن أوجب على نفسه شيئا ثم أحاله عن نفسه؛ لم يقبل منه في الحكم، وأما قوله: "كظهر حماره أو دابته"؛ فمعي أن في بعض القول: إن عليه الظهار. وبعض يقول: كفارة يمين، يكون بمنزلة
(1) في النسخ الثلاث: يسلم.