قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 66

الجزء ٦٦ · صفحة ٢٩٨

المؤثر، وأبو جعفر، ونبهان بن عثمان عن جابر بن زيد ?. رجع). انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة من كتاب المصنف: كان سبب الظهار شكاية خولة بنت حكم، امرأة أوس بن الصامت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - من زوجها حين ظاهر منها. وفي الخبر: إنها قالت: "زوجي ظاهر مني، مع تقديم صحبتي، وقد نثرت له كنانتي، وإن لي منه صبية، إن ضممتهم إليه ضاعوا، وإن ضممتهم إلي جاعوا، إلى الله أشكو عجزي ونجوي، قالت: فما برحت حتى أنزل الله ما أنزل، فدعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زوجها وقرأ عليه القرآن، وقال: «اعتق رقبة»، فقال: ما أملك إلا رقبتي، قال: «فصم شهرين متتابعين»، قال: لا أستطيع إني إن لم آكل في اليوم الواحد ثلاث مرات لم أبصر، قال: «فأطعم ستين مسكينا»، قال: لا أقدر إلا أن تعينني، قيل: فأعانه النبي - صلى الله عليه وسلم - بخمسة عشر صاعا، وأخرج أوس من عنده خمسة عشر صاعا فتصدق بها على ستين مسكينا، فجمع الله بينه وبين أهله(1). انتهى.

مسألة: ومن كتاب الكشاف: في تفسير قوله تعالى: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا﴾ [المجادلة:1]، أي: تراجعك الكلام، وعن عمر ? أنه كان إذا دخلت عليه أكرمها، وقال: قد سمع الله لها، وهي خولة بنت ثعلبة امرأة أوس بن الصامت، رآها وهي تصلي، وكانت حسنة الجسم، فلما سلمت، راودها فأبت، فغضب، وكان به خفة ولمم فظاهر منها، وكان ذلك أول ظهار

(1) أخرجه بمعناه كل من: الطبراني في مسند الشاميين، رقم: 2574؛ والدارقطني في سننه، كتاب النكاح، رقم: 3853؛ والنيسابوري في أسباب النزول تحقيق الحميدان، ص: 409.

٢٦٬٦٨٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.