قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 66

الجزء ٦٦ · صفحة ٣٠١

الباب الثلاثون في النية في الظهار والطلاق

ومن كتاب بيان الشرع: من كتاب أبي علي موسى بن مخلد: سئل أبو سعيد عن رجل قال: امرأته طالق إن أفكر في حاله؛ فقال: هي امرأته حتى يفكر وله أن يطأها، فإذا أفكر في حاله؛ طلقت.

قلت: فإن قال: امرأته طالق إن كان يفكر في حاله؟ قال: فهذا يحتمل معنيين، إن أراد بقوله: إن كان يفكر في حاله في حينه؛ طلقت، وإلا لم تطلق إذا أراد ذلك، ولو أفكر في حاله بعد ذلك، وإن أراد بقوله: إن كان يفكر في حاله فيما يستقبل، فهذا إذا فكر في حاله بعد ذلك بقليل أو كثير؛ طلقت امرأته في حين ما قال لها ذلك. وقد قيل: إنه سواء في الطلاق إذا كان يقع على معنيين، فنوى أحدهما أو قال: إنه نوى أحدهما، فإذا لم ينو أحدهما؛ وقع الطلاق عليها بهما جميعا، ويقع بالأول منهما، فإن كان مفكرا في حاله في حين ذلك؛ طلقت امرأته، ولا تطلق بأفكاره فيه من بعد ذلك، فإن لم يكن مفكرا في حاله في حين ذلك، ثم أفكر فيه بعد ذلك ولم يكن له نية؛ وقع عليه الطلاق بالحكم الثاني حين ما قال لها ذلك، متى أفكر في حاله، فإن وطئها من غير رد وقد قال لها هذا، ثم أفكر في حاله يوما؛ كان قد وطئ فيما مضى مطلقة فسدت عليه.

مسألة: ومن قال لامرأته: هي عليه كظهر أمه يوما أو شهرا، فتركها يوما أو شهرا، ثم وطئها؛ حرمت عليه إذا وطئ قبل أن يكفر كفارة الظهار.

مسألة: والظهار من الزوجة الأمة كالظهار من الحرة، ففي الأجل اختلاف؛ قال بعض: أجلها أجل الحرة. وقال بعض: شهران.

٢٦٬٦٩٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.