الجزء 66
الجزء ٦٦ · صفحة ٣٠٢مسألة: ومن قال لامرأته: "أنتِ علي كظهر أمي"؛ فهو ظهار بلا خلاف، فإن قال: كأمي؛ فيه اختلاف؛ /220/ قال بعض: يكون ظهارا. وقال بعض: لا يكون ظهارا، فإن قال: كمثل أمي؛ فلا يكون ظهارا حتى ينوي الظهار، ولا ظهار على الزوج في قوله: "أنا عليكِ كأمك أو كأختك، أو كأخيك أو كوالدك"، إلا أن يقول: "أنتِ علي كأمي"؛ فعليه كفارة الظهار، ومن قال لامرأته: "أنتِ علي كظهري"؛ فلا شيء عليه، إلا أن ينوي بذلك القول بها عليه حرام كنفسه؛ فهو ظهار. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة: ومن غيره: الصبحي: وسألته عن رجل قال لامرأته: يا أماه؟ قال: هذا ليس بشيء، والله أعلم.
مسألة: أبو سعيد: وفي الرجل يقول لزوجته: يا أخته(1) أو يا أماه، أو لأمته: يا أماه أو هي كأمه، ما يلزمه؟ قال: معي أن هذه كلمة جافية بين الزوجين، فإن أراد به الظهار لزوجته، والعتق لأمته؛ فهو معي عتق وظهار، وإن لم يرده؛ فلا أعلم عليه عتقا ولا ظهارا، والله أعلم.
مسألة من كتاب المصنف: والظهار الذي يحرم المرأة أن تقول لها: "أنتِ علي كظهر أمي"؛ فهو ظهار بغير اختلاف بين أحد من الناس، إلا داود(2) فإنه قال: حتى يثني هذا القول؛ لقوله تعالى: ﴿ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا﴾ [المجادلة:3]، وروي عن بعض أصحاب الظاهر: أن لا ظهار إلا بذكر الظهر والأم، واحتجوا