الجزء 66
الجزء ٦٦ · صفحة ٣٠٧وقلت: ما حد ما (خ: من) يلزمه العتق؟ فاعلم أني كتبت إلى أبي المؤثر، أسأله عن حد ذلك؛ فكتب إلي: إذا كان يبقى من ماله بعد العتق ما يقوت نفسه وعياله، فإذا كان إذا أعتق نقص عن قوته وقوت عياله؛ كان له الصيام، إلا أن المعنى في كتابه إلي إذا كان يبقي معه ما يعوله وعياله (خ: ما يقوته، ويقوت عياله)؛ فالله أعلم بالزيادة والنقصان في اللفظ، إلا أن جوابي إليك على حسب ما كتب إلي به، ويقول: إذا كان إذا أعتق وبقي معه من ماله ما يقوت نفسه وعياله؛ وجب عليه العتق، وإذا كان ينقص عن قوته وعن قوت عياله؛ أجزى عنه الصيام.
وقلت: إن كان ليس له مال، ولزمه كفارة الظهار، وهو جلد قوي، وقال: ليس أطيق الصيام؟ فإذا كان هذا صحيح البدن من الأمراض التي عذر الله فيها عن الصوم في شهر رمضان؛ فهذا لا يجزي عنه الإطعام، وعليه الصيام، وإنما المعذور عن /224/ الصيام المريض الذي لا يشتهي الطعام، فإذا كان يشبع من الطعام؛ فهذا واجب عليه الصيام ولا عذر له عن الصوم، إلا أن يأتي عليه حال يخاف على نفسه الموت كما يخاف الصحيح، فإذا قالت المرأة: أطعم، وهو قادر على الصيام وهو صحيح، وقال الزوج: إنه أطعم وهو مريض لا يقدر على الصيام؛ فالقول قول الزوج، وعلى المرأة البينة على ما تقول، فإن لم يكن مع المرأة بينة وعلمت أنه أطعم وهو قادر على الصيام؛ فليس لها أن تقيم معه، فإذا كان وطئها على ذلك؛ فقد حرمت عليه أبدا، فإن طلبت يمينه؛ كان لها ذلك عليه، إلا أنها إن علمت أنه حلف كاذبا؛ فليس لها أن تقيم معه وتهرب إذا كانت تعلم أنه أطعم وهو صحيح من المرض الذي يعذر فيه من الصوم، وقد بينت لك عذر المرض من الصوم.