قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 66

الجزء ٦٦ · صفحة ٣٠٨

مسألة: وعن المظاهر تبين منه، ثم يتزوجها بنكاح جديد، ثم لم يكفّر حتى خلت أربعة أشهر، أتبين بظهار آخر؟ فأما موسى فقال: يلزمه ظهار آخر. وأما أبو عثمان كان يقول: ليس عليه وقت ولا يمسها حتى يكفر.

مسألة: ومن ظاهر من امرأته، ثم ادعت أنه وطئها قبل أن يكفر، وأنكر هو؛ فالقول قوله مع يمينه.

مسألة: ومن ظاهر، ثم غاب، فبانت امرأته بالإيلاء؛ فلها أن تزوج، فإن قدم من غيبته، وقال: إني كفّرت؛ فالقول قوله [ … ](1).

وعن رجل لزمته كفارة الظهار، لم يكن عنده ما يعتق، وهو قوي البدن، وكان في شدة الحر، وقال: إنه لا يطيق يصوم ليس من علة، ولكن من شدة الحر، قال: إنه يطعم ستين مسكينا، هل يجزيه الإطعام وهو صحيح البدن؟ فعلى ما وصفت: فهذا عليه الصيام ولا يجزيه الإطعام؛ حتى يكون بمنزلة يجوز له الإفطار في شهر رمضان، ويصبح صائما حتى يخاف على نفسه الموت، فإذا خاف على نفسه الموت؛ أفطر، ولا يزال على ذلك الحال، /225/ فإذا خاف أن يمضي الأجل قبل أن يمضي الشهرين؛ فليطعم ستين مسكينا، فإن أطعم من قبل أن يفعل ما وصفت لك ووطئ؛ حرمت امرأته عليه أبدا.

وذكرت إن كان لا يطيق يصوم، وأراد أن يفرق حبا على الفقراء، هل يفرق مثل ما يلزمه في كفارة الأيمان والصلوات؟ فكل ذلك عندنا سواء، وهذا الذي وجدناهم يعملون به من البر والشعير نصف صاع كل(2) مسكين، ومن الذرة

(1) بياض في النسخ الثلاث، ومقداره في الأصل نصف سطر.

(2) هكذا في النسخ الثلاث. ولعله: لكل.

٢٦٬٦٩٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.