الجزء 66
الجزء ٦٦ · صفحة ٣١٠يخرج في مذاهب أصحابنا أنه إن كان ذلك على الجهالة لظن أن ذلك جائز له؛ إذ(1) قد أطعم ستين مسكينا ووطئ على /226/ ذلك؛ إنه يعذر بالجهالة، ولا تفسد عليه إذا أدركهم بأعيانهم، فأطعمهم أكلة ثانية.
قلت: فإن لم يدركهم بأعيانهم، وأطعم غيرهم كل واحد أكلة، هل يجزيه ذلك؟ قال: لا يبين لي ذلك في قول أصحابنا.
قلت له: ويفسد عليه على هذا، أم يكون الطعم متعلقا عليه إلى أن يجدهم بأعيانهم؟ قال: معي أنه إن أدركهم قبل أربعة أشهر؛ فأرجو أنه لا يقع عليه حكم البينونة، وإن مضت أربعة أشهر وقد وطئ، ولم يطعمهم؛ فأخاف أن يفسد عليه؛ لأنه قد مضى وقت الطعم أن لو لم يطأ وتبين منه، فإذا بانت منه؛ ففي الحكم أنها قد خرجت من حال الدرك عندي.
قلت له: فإذا فسدت عليه، أتزوج من حينها حين بانت أم تعتد؟ قال: معي أنها تعتد من يوم وطئ، عدة المطلقة من يوم وقعت الحرمة.
قلت له: فإن لم يقدر على العتق والصيام حتى بقي من أربعة أشهر يوم واحد مذ يوم ظاهر، ثم أطعم ستين مسكينا، ووطئ جاهلا يظن أنه يسعه، ثم لم يقدر على المساكين، فيطعمهم أكلة ثانية حتى خلت الأربعة أشهر، هل يلحقه القول في الأول، ويكون أجله أربعة أشهر أخرى إن أطعمهم فيها، وإلا بانت منه؟ قال: معي أن عدتها أربعة أشهر مذ يوم ظاهر، وكذلك الأول إنما عدته مذ يوم ظاهر، ليس مذ يوم وطئ، ومعي أنه لا يدرك في الأربعة أشهر التي هي أجل الظهار في قول أصحابنا.
(1) ث: إذا.