قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 66

الجزء ٦٦ · صفحة ٣١٣

قلت: فعلى قول من يقول أنه يجوز له أن /228/ يعطي والديه من زكاة وكفارة ظهاره، هل يجيز له ذلك في أولاده البالغين إذا كان ملتزما عولهم ما لم يصيروا بحد يحكم عليه بعولهم؟ قال: لا يبين لي ذلك؛ لأن هذا والزكاة عندي سواء؛ لأنه إنما يطعم من لا يعول، هكذا قيل فيما عندي.

قلت له: فهل هذا يخرج عندكم على التنزه من قول المسلمين، أم يخرج على الحجر الحرام أنه لا يعطي زكاته من يعول من أولاده وغيرهم؟ قال: معي أنه على المنع؛ لأنه إذا أعطى من يعول؛ فكأنه لم يعط، وكأنه وضع من ماله في ماله، ودفع عن ماله بماله، فإذا كان كذلك؛ فلم يعط ولو كان عطيته بهذا جائز لم يكن هنالك إخراج مال من ماله.

قلت له: وكذلك من يلزمه عوله بالزمانة من قرابته، أهو مثل أولاده في هذا؟ قال: هو مثله عندي فيما قيل، إلا ما وقع فيه الاختلاف، فبوقوع الاختلاف يختلف معناه.

قلت له: أرأيت إن أطعم كفارة ظهاره فقراء أهل الذمة من اليهود والنصارى، هل يجزيه ذلك؟ الذي معي في ذلك اختلاف، والله أعلم.

قلت له: كانوا ممن يقرأ الكتاب أو ممن لا يقرأ، أكله سواء؟ قال: معي أنه قد قيل في أهل الكتاب خاصة بالاختلاف، وغيرهم عندي أجدر بتشديد، ولا يعجبني ذلك في أهل الكتاب ولا في غيرهم من أهل الذمة إذا وجد المسلمون.

قلت له: فإذا فعل ذلك ووطئ على ذلك، هل يفرق بينهما؟ قال: معي أنه الذي لا يجيز ذلك يفرق بينهما، والذي يجيز ذلك لا يفرق بينهما.

قلت له: فإذا وجد المسلمون وأطعم فقراء المجوس والمشركين من أهل الحرب أو العهد، ووطئ على ذلك، هل يفرق بينهما؟ قال: يعجبني إذا وجد المسلمون

٢٦٬٧٠٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.