قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 66

الجزء ٦٦ · صفحة ٣١٤

أن لا يجوز في أهل الذمة، وأما التحريم؛ فلا يعجبني ذلك ما وافق قول أحد من المسلمين، وأما قبل الفعل؛ فآمره أن لا يفعل.

قلت: فمعك أن أحدا من المسلمين قال: إنه إذا وطئ على إطعام فقراء /229/ المشركين والمجوس الذين وصفت لك آخرا لا تحرم عليه؟ قال: الله أعلم، وأرجو أنه قد يوجد أن بعض المسلمين لم يتقدم على فساد، إذا كان قد أطعمه الفقراء، ومعي أنه إذا أطعم من يجوز له أن يعطيه زكاته، ولا يكون ضامنا في الإجماع أنه يلحقه الاختلاف.

قلت له: فإذا أعطى زكاته فقراء المشركين أو المجوس أو أهل الكتاب وهو يجد فقراء المسلمين، معك أنه يلحقه الاختلاف في برأته من الزكاة؟ قال: فمعي أنه ما دون أهل الحرب يلحقه الاختلاف، وليس بمحمود في ذلك، وقد تأول بعض من تأول في قول الله: ﴿لَّيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ﴾ [البقرة:272]، يعني: بذلك أهل الصدقة الذين يتصدق عليهم، ﴿وَاللَّهُ يَهْدِي مَن يَشَاءُ﴾ [النور:46]، ﴿وَمَا تُنفِقُوا مِن شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ﴾ [آل عمران:92]، قال: ﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا﴾ [الإنسان:8] قالوا: كانوا الأسارى يومئذ أنهم كانوا مشركين، وأشياء يعتل بها من يعتل ممن يجيز الصدقة للبار والفاجر إذا كان فقيرا.

قلت له: ولا يجوز أن يعطى أهل الحرب من المشركين من الصدقة على حال من الحال؟ قال: لا يجوز ذلك عندي؛ لأنهم تقطع عليهم المواد كلها إذا كانوا أهل حرب، فكيف يعطون الصدقة (خ: من مال الله).

قلت له: أرأيت إن لم يقدر على العتق، فصام فلما بقي عليه يوم من صومه قدر على العتق فلم يعتق، وأتم صومه ووطئ زوجته جهلا منه، يظن أنه يجزيه

٢٦٬٧٠٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.