قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 66

الجزء ٦٦ · صفحة ٣٢٢

الباب الخامس والثلاثون فيمن آلى وظاهر من نسائه ثم أشرك بينهن

ومن كتاب بيان الشرع: من الأثر: وعن رجل له أربع نسوة فطلق واحدة منهن تطليقة، وطلق الثانية تطليقتين، وظاهر من الثالثة، وآلى عن الرابعة، ثم قال: "أشركتكن كلكن فيما جعلت على كل واحدة"؟ فعلى ما وصفت: فالتي طلقها اثنتين؛ تبين بالثلاث، وذلك أنه أشركها بطلاق الأخرى، وكذلك الذي ظاهر عنها والتي آلى عنها تبين كل واحدة منهما، وهذا على قول من يقول: إن الطلاق لا يتجزأ. وعلى قول من يقول: إن الطلاق يتجزأ؛ /234/ تبين التي طلقها واحدة، والتي ظاهر منها والتي آلى عنها؛ كل واحدة تطليقتين، ويلحقها الظهار والإيلاء، فإذا مضى أربعة أشهر؛ بُنَّ جميعا بالإيلاء إذا لم يفء بالثلاث، وهذا القول؛ يبنّ جميعا بالثلاث من بعد أربعة أشهر، ولسنا نأخذ بهذا القول، ونأخذ بالقول الأول: يبنّ جميعا بالثلاث، ويلحقهن الظهار والإيلاء، وذلك متى رجع إلى واحدة منهن؛ لم يكن له أن يقربها حتى يكفّر كفارة الظهار، ولا وقت عليه، إلا أن يكون ترجع إليها في الآجل. وقال من قال: إذا مضى أجل الظهار وأجل الإيلاء في يوم واحد؛ بانت بهما جميعا.

وعن محمد بن محبوب ?: إنهن يبنّ بالإيلاء، وقوله: "قد أشركتكن كلكن فيما جعلت على كل واحدة"؛ يلزمهن ذلك، وذلك أنه قال من قال من الفقهاء: ورجل قال لامرأته في كلام قد تكلمت به قبل ذلك فنسيته: "قد جعلت كلامك ذلك طلاقا لها"؛ قال: قد وقع الطلاق اليوم، وكذلك هذا لما قال:" قد أشركتكن فيما جعلت على كل واحدة"، أشركهن فيما جعل على كل واحدة منهن، والله أعلم بالصواب. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

٢٦٬٧١١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.