الجزء 66
الجزء ٦٦ · صفحة ٣٢٧الباب السابع والثلاثون في كفارة الظهار وفي دعوى الزوج أنه كفّر وفي وطئها قبل أن يكفر
ومن كتاب بيان الشرع: ومن وجبت عليه كفارة الظهار، فإنه يعتق إذا قدر على ذلك، ولو كان عنده رقبة وعليه دين؛ وجب عليه العتق، وإن كان عنده /237/ ثمن رقبة وعليه دين بمثل ما عنده؛ لم يلزمه، إذا عجز عن العتق؛ رجع إلى الصوم، فإن عجز عنه؛ أطعم ستين مسكينا، فإن لم يجد في البلد ستين مسكينا؛ أطعم من قدر منهم أكلتين غداء وعشاء، ثم أطعم ما بقي عن تمام ستين مسكينا من بلد آخر، وليس له أن يطعم مسكينا يكون عليه الإطعام، ويحسب لكل يوم مسكينا، فإن فعل ذلك؛ لم يجزه، فإن كفّر ولم يطأ امرأته حتى تمضي أربعة أشهر؛ ففي ذلك قولان: منهم من قال: تبين منه بالإيلاء لما لم يطأ في الأربعة الأشهر. ومنهم: من لم ير بذلك بأسا.
مسألة عن أبي المؤثر: وقالوا: في الرجل يظاهر من امرأته، ثم يطؤها قبل أن يكفر؛ إنها تحرم عليه أبدا.
ومن غيره: وفي شرح الدعائم: قال: على أثر قوله: "أبدا"، إلا أن محمد بن محبوب حدثنا ورفع الحديث: أن رجلا من الأنصار ظاهر من امرأته على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلم يجد عتقا، فأطعم ستين مسكينا: غداهم ثم وطئ زوجته، ثم جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -: "إني ظاهرت من زوجتي، ففديت ستين مسكينا، ثم عجلت فواقعتها"؛ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «ما كنت جديرا أن تفعل، اذهب فعشهم،