الجزء 66
الجزء ٦٦ · صفحة ٣٣٠وقلت: إن أطعم أرزا ونقار تمر وحده؟ أما الأرز والنقار؛ فيجزي إذا شبعوا منه في الموضع الذي طعام بلادهم، وأما التمر وحده؛ فلا يجزي، إلا في المواضع التي يعزى(1) عليه فيها، وذلك مثل السؤال حيث يعزى(2) على التمر، وأما خبز الشعير؛ فيجزي مع الإدام إن شاء الله.
مسألة: وسئل عن رجل ظاهر من امرأته فلم يكفر حتى بانت وتزوجت زوجا غيره، ثم فارقها الآخر، ثم تزوجها هذا، أيلزمه كفارة الظهار؟ قال: فمعي أنه قد قيل ذلك أنه يلزمه، ولا يطؤها حتى يكفر.
قلت: فإن وطئ ولم يكفر، أتفسد عليه؟ قال: معي أنه قد قيل ذلك. وقد قيل: لا تفسد عليه فيما عندي.
مسألة: وقيل: المعنى في قوله: ﴿مِّن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا﴾ [المجادلة:3]، يعني: الوطء.
قال أبو الحواري: وبهذا نأخذ. وإن مس المظاهر فرج امرأته، أو نظر إليه قبل أن يكفر؛ فلا فساد عليه، وإن عبث بها دون الفرج فسالت النطفة في الفرج من غير تعمد منه لذلك؛ فلا فساد عليه، وإنما يفسد إذا تعمد لإدخال النطفة، فهو عندهم كمن جامع ووطئ، ولا بأس بمناومتها ما لم يجامع في الأربعة أشهر.
ومن غيره: وقال في ذلك الشيخ أحمد بن النظر:
وليس على المظاهر من جناح … بمهما مس منها دون كين
إذا لم تحل أربعة شهورا … ولم يك بالمكفر والمكين
(1) هذا في كتاب بيان الشرع (52/ 444). وفي الأصل: رسمت دون نقاط. ث: يقرأ.
(2) هذا في كتاب بيان الشرع (52/ 444). وفي الأصل: رسمت دون نقاط. ث: يقرأ.