قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 66

الجزء ٦٦ · صفحة ٣٣١

مسألة: وسئل عن رجل ظاهر من امرأته، ولم يكفر حتى مضت الأربعة الأشهر؟ قال: ليس عليه شيء في تأخير الكفارة، ولا يطؤها حتى يكفر.

ومن غيره: قال: وقد قيل: إنه إذا لم يكفر حتى تمضي أربعة أشهر؛ إنها تبين منه بالإيلاء؛ لأنه ممنوع وطأها. وقال من قال: ولو كفر ولم يطأها حتى تمضي أربعة أشهر؛ بانت بالإيلاء حتى يكفر ويفيء. وقال من قال: إنما ذلك في الإيلاء، وأما في الظهار فإذا كفر؛ فقد زال عنه المنع، وليس للظهار /240/ حد مثل الإيلاء، والله أعلم. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة: وإذا كان للمظاهر رقبة محتاج إليها لكسبه وكسب عياله، وهو في حال الضعف والعجز عن المكسبة؛ فيجوز له أن يصوم ولا يضر بنفسه؛ لأن الله - عز وجل - قال: ﴿فَمَن لَّمْ يَجِدْ﴾ [المجادلة:4]، وهذا ليس واجدا للرقبة؛ لأن عليه الضرر إذا أعتق تلك الرقبة ولا يطيق هو على المكسبة، وإذا لم يطق؛ لم يكلفه الله ذلك؛ لقوله - عز وجل -: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ [البقرة:286]. وقال - عز وجل -: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ [البقرة:185]، ولا يجوز أن يضر الرجل بنفسه، ولو كان قال بعض الفقهاء: لا يجوز له أن يعتقها إذا كانت معه رقبة، والله أعلم.

٢٦٬٧٢٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.