قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 66

الجزء ٦٦ · صفحة ٣٣٢

الباب الثامن والثلاثون في المظاهر إذا فرط في الصوم حتى مضى من الأشهر بعضها

ومن كتاب بيان الشرع: وأما الذي ظاهر ففرط في الصوم شهرا، ثم أخذ في الصوم فمرض؟ فمعي أنه قد قيل: إذا فرط في الصوم، وهو يقدر عليه حتى فاته شيء من ذلك بالتفريط؛ لم ينفعه الإطعام؛ لأنه كان متعبدا بشيء لم يفعله حتى فاته، ولا ينفعه هاهنا إلا العتق. وقال من قال: إذا فرط في شيء من الصوم ثم أخذ فيه، ومرض أو عجز عن الصوم حتى خاف أن يفوته الصوم؛ فعليه إطعام ستين مسكينا، وأجزاه ذلك إذا كان أخذ في وقت يقدر عليه، وهو الشهرين الآخرين (خ: الشهران الآخران) أولهما، فإن ترك منهما ولو يوما واحدا؛ فإنه قد فرط في الصوم، ولم ينفعه إلا العتق على كل حال عندي، وإن كان أخذ في الصوم في وقت ما لا يكون فيه مفرطا، وهو الشهرين الآخرين، أو شيئا منهما فصام، ثم عجز عن الصوم؛ فقال من قال: لا يجزيه إلا إطعام(1) ستين مسكينا، ولو صام الشهرين إلا يوما واحدا عجز عن ذلك بسبب ينحط عنه الصوم به. وقال من قال: ما صام في الصوم الذي لم يفرط فيه؛ فهو نافع له، قليلا كان أو كثيرا، ويطعم /241/ عما بقي من الشهرين كل يوم مسكينا، قليلا كان أو كثيرا.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: طعام.

٢٦٬٧٢١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.