الجزء 66
الجزء ٦٦ · صفحة ٣٤٠زوجته؛ لأن هذا قد وافق الحق بإصابته وأخطأه بنيته، ولعل قد قيل بفسادها على قول من يقول: لو قصد على أنه يزني، فواقع امرأته فوطئها؛ فقد قيل فيها باختلاف، وأكثر القول: إنها تفسد عليه. /246/
قلت: فإن صح أن العبد كان له شريك قبل العتق، وقد وطئ على ذلك، هل تحرم زوجته؟ قال: معي أنه يختلف في ذلك؛ ففي بعض القول: إنه يجزيه ذلك، ويكون عليه لشريكه نصف القيمة قيمته. وفي بعض القول: إنه لا يجزيه.
مسألة من كتاب الأشياخ: وعن رجل أعتق عن ظهار عبدا له غائبا عنه، أيجزي ذلك عنه أم لا، ولا يدري أحي هو أم مات؟ فأقول: لا يعتق عن ظهاره إلا عبدا حاضرا، فإن أعتق عبده الغائب فصحت حياته وسلامة بدنه من قبل أن يطأها؛ فلا بأس عليه في زوجته، وإن صح أنه مات أو شل شيء من جوارحه أو حدث في بدنه شيء لا يجزي عنه عتقه، وقد كان وطئها؛ فإنها تفسد عليه أبدا، وإنما تكون كفارة الظهار بعد الحنث وقبل الوطء.
مسألة من شرح الدعائم: وقيل: من ظاهر وله عبيد فلم يكفر حتى مات عبيده؛ فلا يجزيه الصوم. وقال ابن النظر في ذلك:
ومن آلى وكان له عبيد … فماتوا قبل تكفير اليمين
فإن الصوم لا يجزي وتمضي … حليلته بهجران وبين
(رجع) مسألة من كتاب الأشياخ: وعن رجل اشترى عبدا بعبدين إلى أجل، ثم أعتقه ووطئ زوجته؟ قال: لا يجوز ذلك، وقد حرمت عليه زوجته.
قلت: فإن اشتراه شراء فاسدا ثم أعتقه، ووطئ زوجته؟ قال: فذلك جائز، ولا تحرم عليه.