قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 66

الجزء ٦٦ · صفحة ٣٤٧

مسألة: روي أن عليا حدث أصحابه ذات يوم وهو بالكوفة، فقال: سألني عمر بن الخطاب عن رجل خير امرأته، فقلت: لابد من واحدة، إن اختارت نفسها؛ فهي تطليقة بائنة(1)، وإن اختارت زوجها؛ فهي واحدة، وهو أملك بها، فقال عمر: لا، ولكني أقول: إن اختارت نفسها واحدة وهو أملك برجعتها، وإن اختارت زوجها؛ فلا شيء، فتابعت أمير المؤمنين، فلما صار الأمر إلي؛ رجعت إلى رأي(2) الأول، فقال القوم: يا أمير المؤمنين [الرأي (خ: الذي) رأى](3) عمر فتابعته عليه أحب إلينا من رأي تفردت به، فضحك ثم قال: أما أني سأزيدكم، ثم سأل إلى زيد بن ثابت، فسأله، فخالفهما زيد جميعا، قال: إن اختارت نفسها؛ فقد بانت بثلاث، وإن اختارت زوجها؛ فهي واحدة وهو أملك بها.

مسألة: وزعموا أن عمر بن الخطاب وعبد الله بن مسعود قالوا في المختارة نفسها: هي تطليقة واحدة، وزوجها أملك برجعتها، وزعموا أن جابرا قال في آخر زمانه: إن المختارة(4) إذا اختارت نفسها؛ فلا أراها إلا قد بانت منه، ولا أقول فيها شيئا، وأحب ذلك إلي أن لا ينكحها حتى تنكح زوجا غيره.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: ثانية.

(2) هكذا في النسخ الثلاث. ولعله: رأيي.

(3) هذا في ج. وفي الأصل: لرأي رآه عمر.

(4) ث: المخيرة.

٢٦٬٧٣٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.