قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 66

الجزء ٦٦ · صفحة ٣٤٨

مسألة: ومن خيَّر امرأته، فقالت: "حتى آتي أهلي"؛ فليس لها ذلك، إنما لها إن اختارت حينئذ، فإن لم تختر؛ فإنها امرأته، إنما خيرها فلم (خ: ولم) يخير أهلها.

مسألة: سألت أبا الحواري: عن رجل قال لامرأته: "اختاريني أو اختاري نفسك"، فقالت: "قد اخترت نفسي"، ما يقع عليها من الطلاق؟ قال من قال: إنها تطليقة واحدة، وهو أملك برجعتها، وهو المجتمع عليه، وبلغنا أنه قول عمر بن الخطاب. وقال من قال: إن اختارت زوجها؛ فهي واحدة، وهو أملك برجعتها، وإن اختارت نفسها؛ فهي تطليقة بائنة. وقالوا: إن هذا قول علي بن أبي طالب. وقال من قال: إن اختارت زوجها؛ فهي تطليقة بائنة، وإن /252/ اختارت نفسها؛ بانت بثلاث تطليقات. وقالوا: إن هذا قول زيد بن ثابت. وروي أن عائشة قالت: «خيَّرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ فاخترناه، فلم يكن طلاقا»(1)، والمعمول به هذا، والله أعلم.

مسألة من الزيادة: وعن رجل قال لامرأته: "اختاريني أو فلان"، قالت: "قد اخترت فلانا"، قال الزوج: "لم أنو طلاقا"؛ قال: له نيته، وإنما لا تقبل له نية إذا قال لها: "اختاريني أو نفسك"، أو قال لها: "اختاري مني الطلاق أو الإمساك"، أو قال لها: "اختاريني أو الطلاق"، فتختار نفسها أو تختار الطلاق، ثم يقول: "لم أنو طلاقا"؛ فإن هذا لا تقبل له نية، والله أعلم.

(1) أخرجه النسائي، كتاب النكاح، رقم: 3203؛ وسعيد بن منصور في سننه، كتاب الطلاق، رقم: 1647؛ والمحاملي في أماليه رواية ابن مهدي الفارسي، رقم: 149.

٢٦٬٧٣٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.