قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 66

الجزء ٦٦ · صفحة ٣٤٩

(رجع) مسألة: وإذا قالت امرأة لزوجها: "خيرني في الطلاق أو تذاكر الطلاق"، فقال لها: "اختاري"، فاختارت نفسها، فقال الزوج: "لم أنو طلاقا"؛ فإنه لا يصدق في القضاء، وليس للمرأة أن تدعه يجامعها حتى يراجعها، ويشهد على رجعتها إن كان له عليها.

قال غيره: أرجو أنه قد قيل: إذا لم يرد به الطلاق بذلك على حال؛ فله نيته.

قال غيره: معي أنه قد قيل: إذا قال الزوج لزوجته: "اختاريني أو اختاري أهلك أو أحدا من الناس"، فاختارت، ثم قال: إنه إذا لم يرد به الطلاق؛ كان له ذلك.

فإن قال: "اختاريني أو الطلاق"، أو اختاريني أو نفسك"، فاختارت؛ لم يكن له نية في ذلك، ويقع الطلاق.

مسألة: والمختارة نفسها إذا اتفقت هي وزوجها أن يتراجعا؛ فلا يجوز إلا نكاح جديد وولي وشاهدين، إن كان بقي بينهما شيء من الطلاق؛ فهي في النكاح الآخر عنده بما بقي، كانت واحدة أو اثنتين، وإن لم يبق بينهما شيء؛ فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره، كانت في العدة أو في غير العدة، والله أعلم.

مسألة: ومن طلق زوجته حتى بقي من عدتها عشرة أيام، ثم ألحقها /253/ الطلاق؛ فأرجو أن في ذلك اختلافا؛ قول: تعتد من الطلاق الأول. وقول: من الطلاق الثاني، والله أعلم.

مسألة: رجل خيّر امرأته فسكتت، ولم تقل شيئا، ولم تختر، فجامعها زوجها عند ذلك، ولبثا بعد ذلك؛ فقال: سكوتها رضى بزوجها. قال غيره: ومعي أنه قد قيل: إذا لم تقل شيئا؛ فهي تطليقة، وإن اختارت زوجها؛ فلا طلاق.

٢٦٬٧٣٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.