قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 66

الجزء ٦٦ · صفحة ٣٥٠

مسألة من كتاب المصنف: وإن قال لها: "ما أحب إليك، القعود على كذا وكذا أو الخروج"، ولا يريد به الخيار، بل ليعرف ما عندها، فقالت: "أحب الخروج"؛ فلا يكون خيارا، فإن قال: "فإن شئت فاختاري القعود على كذا وكذا أو اختاري الخروج"، فقالت: "أختار الخروج"؛ ولا يبين لي خيار، إلا أن يريد به الخيار، وإنما يكون خيارا إذا قال لها: "اختارني أو أهلك"، أو "اختارني أو نفسك"، فإذا اختارت نفسها أو أهلها؛ كان خيارا.

مسألة: قال الربيع: إذا قال الرجل لامرأته: "اختاري نفسك، أو اختاري أمك، أو أحدا من ذوي رحمك"، والزوج ينوي الطلاق، فاختارت المرأة شيئا من ذلك؛ فإنه يقع عليها الطلاق.

قال الربيع: ما كان من أشباه هذه المقالة على وجه الطلاق؛ فإن الطلاق واقع عليها.

وقال الربيع عن أبي عبيدة: إذا قال الرجل لامرأته: "اختاري"، فاختارت نفسها، ثم تفرقا، فقال الزوج: "كذبت"؛ فالقول قول المرأة. قال غيره: وذلك معي إذا أراد الطلاق، أو قال: "اختارني أو نفسك"، أو "اختارني أو الطلاق"، ولو قال: "اختاري نفسك"، فاختارت؛ كان ذلك عندي ذلك طلاقا، كذلك لو قال: اختاري الطلاق، فاختارت.

وقال الربيع في أشباه هذا كله: إن الخيار تطليقة، ويملك الرجعة، وهو قول عمر بن الخطاب وعبد الله بن العباس.

وقال الربيع: إذا قال الرجل لامرأته: "اختاري من ثلاث تطليقات ما شئت"، فقالت: "قد طلقت نفسي"؛ كان ذلك جائزا ووقع الطلاق، ولا تحل له حتى تنكح زوجا غيره.

٢٦٬٧٣٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.