قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 66

الجزء ٦٦ · صفحة ٣٥١

مسألة: قال أبو المؤثر: /254/ اختلفوا في التي تخيّر، فتختار نفسها؛ فقال قوم: قد بانت بالثلاث. وقال من قال: تبين بتطليقة واحدة، وهو أملك برجعتها، وهو (خ: وهذا) قول عمر بن الخطاب فيما سمعنا، وبه نأخذ. وذكر لنا أن زيد بن الليث قال: إن خيرها فاختارت نفسها؛ فهي ثلاث، وإن خيرها فلم تخير نفسها؛ فهي تطليقة، وذكر لي أن عائشة قالت: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خيرنا فاخترناه، فلم يقع علينا شيء من الطلاق، وبهذا الحديث نأخذ.

مسألة: وسألته عن الخيار، أهو طلاق؟ قال: نعم، إذا خيرها بينه وبين نفسها؛ فإنه يكون طلاقا.

قلت: فإن قال: لم أرد بهذا التخيير طلاقا لها؟ قال: اختلف أصحابنا في ذلك؛ قال بعضهم: إذا خيرها فيما بينها وبين نفسها (خ: نفسه)، فاختارت نفسها؛ فهو طلاق، وإن خيرها بين نفسه وأبيها وأمها، فاختارت أباها وأمها؛ فلا يكون طلاقا حتى يريد بذلك الطلاق الأول، على قولين، وهذا على قول واحد.

قلت: فما يكون هذا الطلاق، واحدة أو ثلاثا؟ قال: تكون واحدة، إلا أن يريد أكثر.

قلت: فيكون واحدة بائنة أو رجعية؟ قال: في ذلك اختلاف؛ قال بعضهم: تكون بائنة كنحو الخلع. وقال بعضهم: تكون رجعية.

مسألة: عن امرأة خيرها زوجها، فاختارت نفسها، هل لها نفقة؟ قال: نعم؛ لأنه يملك رجعتها.

مسألة: والخيار: أن يخير الرجل امرأته أن تختاره أو تختار نفسها، ويريد بذلك الطلاق، فإن خيرها على أنه يريد الطلاق، /255/ فاختارت نفسها؛ وهي

٢٦٬٧٤٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.