قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 06

الجزء ٦ · صفحة ٣٠٦

ونكير؛ والموتة الثّانية: إماتتهم(1) بعد المساءلة، والحياة الثّانية: يوم القيامة. وقال قوم: هو كقوله تعالى: ﴿وَكُنتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ﴾ [البقرة:28]؛ 150 س فالموتة الأولى: كونهم نُطفًا في أصلاب آبائهم؛ لأنّ النّطفة ميتة، والحياة الأولى: إحياء الله إيّاهم من النّطفة؛ والموتة الثّانية: إماتة الله إيّاهم بعد الحياة الدّنيا، والحياة الثّانية: يوم القيامة. وقال قوم: ﴿يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ﴾ في القبر، والله أعلم.

وممّا وجدتُ في جامع الشّيخ أبي الحسن البسياني منثورًا مُفردًا عن أبواب التّوحيد، بعد ردّه على اليهود، حيث قالوا: ﴿نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ﴾ [المائدة:18]، أي هم عند الله بمنزلة الولد، إنْ عذّبهم؛ فيُعذّبهم بِقدر ذنوبهم، فردّ عليهم ذلك ثم قال(2) عقبى ذلك: فمن مات مؤمنًا أدخله قبره مؤمنا ويبعث مؤمنًا، وأدخله الجنّة؛ قال: ويقال: المؤمن إذا حضره الموتُ شهدته الملائكة، فيسلّمون عليه، ويبشّرونه، ومشوا مع جنازته، ويصلّون عليه مع النّاس، والله أعلم.

قال: وقد ذكر بعضهم أنّه إذا دخل قبره، أُجلِس فَسُئِل، من ربّك؟ فيقول الله ربيّ. ويقولون: من رسولك؟ فيقول(3): محمّدّا؛ فيقولون: ما شهادتك ودينك؟ فيقول: شهادتي لا إله إلا الله، وأنّ محمّدا رسول الله، والعبوديّة، والإسلام والاستسلام لأمره يكون ذلك خالصا، فيوسع له قبره مدّ نظره،

(1) في النّسختين: إماتهم.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: فقال.

(3) هذا في جامع أبي الحسن البسيوي. وفي النّسختين: فيقولون.

٢٬٦٧٤ / ٣٦٬٧٥٥