قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 06

الجزء ٦ · صفحة ٣٠٧

والكافر يسلط(1) عليه عند الموتِ [بألوان العذاب](2)؛ فيضرب وجهه ودبره، وذلك أنّه يجحدهم عند الموت، فإذا دخل قبره قالوا: من ربّك؟ فلم يرجع إليهم شيئا، فإذا /151 م/ قيل له: مَن الرّسول [الذي بعث](3)؟ لم يهتد له، ولم يرجع شيئًا. وإذا قيل له: ما شهادتك؟ عميت عليه الأنباء؛ فيضيق عليه قبره، وتملأ(4) عليه الأرض ضيقًا، كذلك المنافق ﴿فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَن تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا (145) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا﴾ العمل، ﴿[وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ] وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ [النساء:145،146]. انقضى.

مسألة(5): قال المؤلّف: وقد وجدتُ قولاً مِن أقاويل بعض مخالفينا، يُبطِل أن يكون منكرا ونكيرا؛ إلاّ أنّه لا امتحان بعد الموت وتهويل، وأنه لو جاز الامتحان في ذلك الوقت، لم يكن منكرا أن يجيب كافرا بالإيمان، أو مؤمن يجيب بالكفر، وهذا مجتمعة الأمّة على فساده، وقال: وأيضا فإنّ هذين الاسمين قبيحان(6)، لا يجوز أن يسمّيا بهما ملائكة الله، الذين ﴿لَّا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ [التحريم:6]؛ ثمّ رفع عن أنّ المنكر هو العمل السّيّء، والنّكير من الله للعمل المنكر، وقولي في ذلك قولُ المسلمين، وديني

(1) في جامع أبي الحسن البسيوي: يبسط.

(2) هذا في جامع أبي الحسن البسيوي. وفي النّسختين: بالعذاب.

(3) سقط من النّسختين. والزّيادة من جامع أبي الحسن البسيوي.

(4) هذا في جامع أبي الحسن البسيوي. وفي النّسختين: أمليت.

(5) زيادة من ث.

(6) في النّسختين: قبيحين.

٢٬٦٧٥ / ٣٦٬٧٥٥