قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 66

الجزء ٦٦ · صفحة ٣٥٢

تطليقة واحدة. وقال من قال غير ذلك، وهو أحب إلينا، وهو أملك بردها في العدة، وإن اختارته ولم تختر نفسها؛ فليس بطلاق، وإن خيرها ويريد الطلاق فلم تطلق نفسها ما كانا في مجلسهما حتى يفترقا، أو يرجع في ذلك؛ خرج من يدها، وإن جامعها قبل أن تختار نفسها؛ خرج من يدها، وإن خيرها وهما في سفينة يسيران، أو على دابة فنزلا من عليها؛ فذلك في يدها، ما لم يفترقا أو يطأها أو يرجع عليها، وإن كانا في مجلسهما وصلت هي أو أكلت، أو نحو هذا من الأعمال؛ فذلك في يدها، وليس هذا مما يخرجه.

مسألة: وإن قال: "اختاريني أو اختاري أباك أو أمك"، أو "اختاري فلانا"، فاختارت أباها أو أمها أو فلانا؛ لم تطلق حتى يريد به الطلاق.

مسألة: وإن خيرها بينها وبين نفسها، وقالت: "قد طلقت نفسي ثلاث تطليقات"؛ فذلك إلى الزوج، فإن كان إنما جعل لها الخيار في واحدة؛ فليس لها إلا واحدة، وإن لم يرد واحدة؛ جاز ما فعلت.

ومن غيره: قال أبو عبد الله: إذا قال لها: "اختاريني"، يريد الطلاق، فاختارت الطلاق؛ طلقت.

مسألة: وإذا قال لها: "أمركِ بيدكِ"، فإن عنى به الطلاق وطلقت نفسها؛ طلقت، وإلا؛ لم يكن شيء.

مسألة: وأما قوله: "أمركِ بيدكِ"، فإن عنى به الطلاق؛ وطلقت نفسها، وإلا؛ فلم يكن طلاق شيء.

مسألة: رجل خير امرأته، فقال لها: "أمركِ بيدكِ"، فقالت: "قد قبلت"، ولم يسم طلاقا ولا سمت، فإن قالت: "قد اخترت نفسي في الخيار"؛ فهي واحدة، وهي (ع: وهو) أملك برجعتها، وإن قالت: "قد قبلت"، ولم تختر، ولم تطلق؛

٢٦٬٧٤١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.