قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 66

الجزء ٦٦ · صفحة ٣٥٣

فلا نرى طلاقا. ومن الخيار: قال بعض الفقهاء: إن اختارت نفسها؛ فهي واحدة، وهو أملك برجعتها، فإن اختارت زوجها؛ فلا شيء.

مسألة: وقيل: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خيّر نساءه فاخترناه؛ فلم يكن طلاق. /256/

مسألة: وأما الذي خير زوجته، وهي أمة ولم يكن بقيت إلا بواحدة فاختارت نفسها؛ فقيل: الخيار إلى سيدها إن مضى ذلك؛ بانت منه. وأما عن أبي عبد الله فإنه قال: إذا خير الزوج زوجته وهي أمة، وجعل طلاقها بيدها فاختارت نفسها أو طلقته، وكره السيد أن يمضي لها فقد وقع الطلاق.

مسألة: وعن امرأة خيرها زوجها، فطلقت نفسها ثلاثا؛ فقالت(1): بانت منه. وفي موضع آخر: حرمت عليه. قال غيره: معي أنه إذا قال لها: "اختاريني أو الطلاق، أو "اختاريني أو نفسك"، وطلقت نفسها؛ لم يكن ذلك طلاقا ولا خيارا، فإن اختارت نفسها أو الطلاق على ما خيرها من قبول لفظه لها؛ فقد قيل: يكون تطليقة بائنة. وقيل: يملك رجعتها فيها. وقيل: إنه ثلاث تطليقات.

مسألة: وقال جابر: إذا خير الرجل امرأته، ثم جامعها قبل أن تختار نفسها، أو يرجع في أمره، أو تفارقا؛ فلا خيار لها.

قال هاشم بن غيلان: الخيار إنما هو أن يقول الرجل: "اختاريني أو نفسك"، فتقول: "قد اخترتك"؛ فلا طلاق. وإن قالت: "قد اخترت نفسي"؛ فقد بانت، وقد اختلف الفقهاء: ثلاث وواحدة.

(1) هكذا في النسخ الثلاث. ولعله: فقال.

٢٦٬٧٤٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.