الجزء 66
الجزء ٦٦ · صفحة ٣٥٤مسألة: رجل قال لامرأته: "اختاري مني الطلاق أو الإمساك"، فقلت له: أرأيت إن اختارت الطلاق، فقال لها بعدما تختار الطلاق: لا، ولا كرامة؟ فقال: هي امرأته ولا أرى طلاقا، فإن اختارت الإمساك أيضا؛ فلا أرى طلاقا.
قال غيره: ومعي أنه قد قيل: إنه قال له(1): "اختاري مني الطلاق أو الإمساك"، فاختارت الطلاق؛ إنه طلاق ولا نية له في ذلك.
وإن قال: "اختاري مني بين أن أطلقك أو أمسك"؛ فلا يكون طلاقا إذا لم يرد به.
مسألة: وسئل عن رجل خير امرأته، وهي في صلاة مكتوبة /257/ أو تطوع؟ قال بعضهم: لها الخيار ما دامت في مكانها ذلك الذي خيرها فيه؛ حتى تحول منه إلى غيره. وقال آخرون: إن كانت في صلاة مكتوبة ففرغت منها، ولم تزد ركعتين، ثم اختارت، وكذلك أيضا، وإن زادت على المكتوبة شيئا؛ فليس لها الخيار؛ لأنها إذا قدرت على أن تسلم فزادت على ذلك؛ فقد أخذت في عمل يبطل خيارها.
مسألة: وإذا جعلت المرأة لزوجها ألف درهم على أن يخيرها، فخيرها، فردت الأمر إليه، ولم تختر؛ فلا أراه شيئا، ويرد إليها الذي جعلت له؛ لأنها قد ردت عليه ما جعل إليها.
ومن غيره: قال: إذا جعلت له على أن يخيرها، فخيرها، فلم تختر؛ فليس عليه لها رد؛ لأنه قد فعل لها ما جعلت له على فعله.
(1) هكذا فس النسخ الثلاث. ولعله: لها.