قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 66

الجزء ٦٦ · صفحة ٣٥٨

مسألة: وسألته عن رجل تزوج أمة على حرة؛ قال: أمر الحرة بيدها، إن شاءت أقامت، وإن شاءت خرجت، إذا علمت ذلك، وإن رضيت بالمقام على(1) زوجها؛ كان لها يومان وللأمة يوم.

مسألة: وسألته عن المرأة الحرة إذا تزوج عليها زوجها أمة، هل لها خيار؟ قال: معي أنه قد قيل: لها الخيار.

قلت له: ويبرأ من حقها، أم حقها عليه؟ قال: معي أنه إن كان دخل بها، فإن حقها عليه بالدخول، وتخرج منه بالخيار، وإن لم يكن دخل بها واختارت نفسها؛ لم يكن عندي لها صداق؛ لأن الخيار في المفقود، (ع: القعود) بالحق، أو الخروج بغير حق، وليس ذلك حرمة أدخلها عليها.

قلت له: فيكون خيارها يبينها منه بطلاق ثلاث، أم بواحدة؟ قال: معي أنه قد قيل: يبينها بغير طلاق؛ لأنه لو كان طلاقا، وكان من قبل أن يدخل بها؛ كان لها نصف الصداق. وقيل: إنها تطليقة؛ لأنها بمنزلة الخيار، ولا تخرج المرأة من زوجها إلا بحرمة أو بطلاق، أو شيء فاسد في الأصل؛ فهذا ليس بفاسد، فإنما تخرج بطلاق، وهو بمنزلة الخيار، والخيار تطليقة، ولا يبين لي ثبوت الطلاق هاهنا. وقول من يرى أنه ليس بطلاق؛ عندي أحسن، ولا صداق إذا لم يكن دخل.

قلت له: فإن كان دخل بها، ثم اتفقا على أن يردها بعد الخيار بغير تجديد النكاح، هل لهما ذلك؟ قال: فمعي أنه قد قيل: ليس لهما ذلك إلا بنكاح جديد، ولا أعلم في ذلك اختلافا.

(1) هكذا في النسخ الثلاث. ولعله: مع.

٢٦٬٧٤٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.