الجزء 66
الجزء ٦٦ · صفحة ٣٥٩قلت له: فإن جهلا، /260/ وردها ودخل بها، هل تحرم عليه أبدا؟ قال: فمعي أنها تحرم عليه على معنى قولهم أنه ليس له ردها.
قلت له: فإن مس فرجها بيده بعد الخيار، قبل أن يتزوجها بنكاح جديد، هل تحرم عليه أبدا؟ قال: فمعي على معنى قول أصحابنا أنه إذا فعل ذلك عمدا؛ فأخاف أن تحرم عليه، ولا يبين لي غير ذلك من سبب التزويج؛ لأنها عندي كغيرها من النساء الأجنبيات في المس في العدة، وفي غير العدة.
قلت: فلو مس جهلا منه، كان مثل العمد على هذا؟ قال: هكذا عندي، إذا تعمد لمس الفرج أو علمها؛ فهو عندي سواء.
قلت له: فما العلة في هذا إذا كان هذا كله محجورا عليه منها، ولم تكن حرمت منه بطلاق ولا حرمة؟ قال: فمن هنالك أعظم سبب وجوب الحرمة عليه، ولو كانت بطلاق في عدة يملك فيه الرجعة؛ كان في العدة له بعض الأسباب عن وقوع الحرمة في أمر المس والنظر، ولا أعلم أن أحدا من أصحابنا يقول: إن ليس لها خيار، ولا أنها إن اختارت نفسها لم يقع خيارها، فإذا كان إجماعهم على بينونتها منه بغير طلاق؛ فهو أشد عندي في وقوع الحرمة من المس في العدة.
قلت له: فإن تزوجت زوجا غيره، وبانت منه، وخلت عدتها وتزوجها، بكم تكون عنده من الطلاق؟ قال: فمعي أنه إذا جاز بها الآخر؛ ففي أكثر القول عندي: أنها تكون عنده بثلاث تطليقات.
قلت له: ولو اختارت نفسها على هذا النحو خمسين مرة (خ: خمس مرات)، وهي تزوج وترجع إليه، فهي تكون عنده على ثلاث؟ قال: فمعي ذلك على قول من يقول: إنه ليس بطلاق.