الجزء 66
الجزء ٦٦ · صفحة ٣٦١قلت له: وعلى هذا القول لو بارأها عشر مرات، ويرجع إليها بتزويج جديد يكون ذلك جائزا له ما لم يطلقها؟ قال: هكذا عندي يخرج عليه.
قلت له: فإذا بارأها، يكون محجورا عليه المس والنظر منها مثل غيرها من الأجنبيات؟ قال: معي كذلك.
قلت له: وكذلك المختارة نفسها إذا تزوج عليها أمة مثل هذه في النظر والمس؟ قال: هكذا عندي، وهي أشد.
قلت له: فالأمة إذا تزوج عليها أمة، هل لها خيار؟ قال: لا أعلم ذلك.
قلت: وكذلك إذا تزوج عليها حرة؟ قال: هكذا عندي. وقد قيل: تزويج الحرة طلاق الأمة، إذا تزوجها عليها. وقيل: إنها هي زوجته، /262/ ولا خيار لها بالتزويج عليها، هكذا عندي.
قلت له: فعلى قول من يقول: إن تزويج الحرة طلاق الأمة، يكون الزوج أملك برجعة الأمة أم لا رجعة له عليها؟ قال: فمعي أنه لا رجعة له عليها؛ لأن ذلك لم يكن منه من طلاق ولا خيار، وإنما حل(1) ذلك عنده عقدة الحرة لقدرته على تزوج الحرة على قول من يقول بذلك، أنه إذا قدر على الحرة؛ لم تحل له الأمة.
قلت له: فإذا تزوج عليها امرأة من أهل الكتاب، هل يكون طلاق الأمة على قول من يقول ذلك؟ قال: هكذا معي؛ لأنها حرة على إطلاق المسألة أن تزويج الحرة طلاق الأمة، وأما على معنى الحجر؛ فإنما وقع على قول من يتأوله
(1) هذا في ث. وفي الأصل: جعل.