قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 66

الجزء ٦٦ · صفحة ٣٦٤

ومن جامع ابن جعفر: واليهودية والنصرانية إذا تزوجها المسلم على الحرة المسلمة؛ لم يكن للمسلمة في ذلك الخيار، كما يكون لها في الأمة، وعليه أن يكون مع المسلمة يوما ومع الذمية يوما، وكذلك في الليل، وأما في الجماع؛ فلم نسمع أن عليه لهما في ذلك شيئا محدودا؛ لأن ذلك ما لا يملك، وكذلك إذا حضر كل واحدة ما يجب عليه لها، فإن أراد يزيد أحدهما شيئا؛ فلا بأس.

وأما الأمة فإذا جمعها مع الحرة، فإن /264/ كان تزوجها عليها؛ فإن للحرة أن تختار نفسها، وتخرج منه، وهي أملك بنفسها، وهي تطليقة، وليس له أن يردها إلا برأيها، وإن رغبت في المقام عنده، أو وطئها قبل أن تختار نفسها؛ فليس لها خيار، ويكون للحرة المسلمة أو الذمية الثلثان من المساكنة، وللأمة الثلث، وإن تزوج الحرة على الأمة؛ فليس للحرة خيار؛ لأنها هي الداخلة على الأمة، وإذا اختارت نفسها قبل دخوله بها؛ فلها نصف الصداق، وأما بعد الدخول؛ فلها الصداق كله، وهي تطليقة ثانية، ولا ميراث بينهما في العدة، وإن اتفقا على الرجعة؛ فبنكاح جديد.

وإن قالت: لم أعلم أن لي الخيار، حتى وطئها؛ فلا خيار لها، وليس لها حجة في ذلك، وإذا اتفقا على الرجعة؛ فبنكاح جديد، في العدة أو بعد العدة.

مسألة: ومن تزوج امرأة، ثم تزوج عليها بأمة، فاختارت نفسها؛ فإنما تخرج ولا صداق لها، كذلك الأمة إذا اختارت نفسها من العبد إذا أعتق، ولم يكن دخل بها؛ فإنها تخرج بغير صداق، وبذلك يقول ابن عباس فيما روي عنه من طريق مجاهد، هكذا عن أبي مالك.

وقال أبو محمد: وفيه اختلاف بأن يكون لكل واحدة منهما نصف الصداق.

٢٦٬٧٥٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.