قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 66

الجزء ٦٦ · صفحة ٣٦٥

مسألة: والحرة إذا تزوج عليها بأمة فاختارت نفسها، [والتي يكون لها زوج، فتملك](1) منه طائفة(2) فيحرم عليها حتى تعتقه، ويتزوج عليها بنكاح جديد، والأمة تحت الحر، فيعتق فتختار نفسها؛ فبعض المسلمين قال: إن خروجهن تطليقة، وهو قول. وقال بعض: لا يكون طلاقا إلا خروجا، هكذا، أو إن تراجعوا فعلى الطلاق كله. وقيل: إن حيان احتج في الخيار، فقال: أليس بلغكم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن طلاق ثلاثا؛ قالوا: بلى، قال: أوليس بلغكم أنه - عليه السلام - خيَّر نساءه؟ قالوا: بلى، قال: فهي واحدة؛ لأنه - عليه السلام - /265/ لا ينهى عن طلاق ثلاثا ويفعله.

مسألة: قلت له: ما تقول في رجل تزوج على زوجته أمة، فعتقت الأمة قبل أن يختار الحرة، ثم اختارت بعد ذلك، هل لها ذلك؟ قال: لا يحضرني فيها معنى أعتمده، إلا أني يشبه عندي معنى الاختلاف؛ ويعجبني فيها إذا صارت حرة، وإنما كان الخيار لها بمعنى المملوكة أنه يزول خيارها بمعنى ثبوت الحرية فيها على ما يشبه ما قد قيل: إنه إذا تزوج عليها؛ لم يكن لها ذلك؛ لأنه أباحها. وقال من قال: لها ذلك؛ لأنه قد ثبت لها في معنى الحكم فيما عندي، وأرجو أن أكثر القول: إنه ليس لها ذلك؛ لأنه قد أباحها من المعنى الذي كان لها به عليه أخذ(3) العاجل، كذلك هذا يشبه ذلك. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع وزياداته.

(1) هذا في كتاب بيان الشرع (52/ 463). وفي النسخ الثلاث: التي يكون لها زوج، فيملك.

(2) زيادة من كتاب بيان الشرع (52/ 463). وفي الأصل، ث: بياض بمقدار كلمة.

(3) هذا في ج. وفي الأصل: أحد.

٢٦٬٧٥٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.