الجزء 66
الجزء ٦٦ · صفحة ٣٦٦مسألة عن الشيخ محمد بن علي بن عبد الباقي ?: في المختارة اختلاف؛ بعض أوجب لها الصداق. وبعض لم يوجبه. وبعض جعلها تطليقة. وبعض لم يجعلها شيئا إذا لم تختر نفسها. وبعض قال: إذا اختارت نفسها؛ فهي تطليقة تبين بالثلاث، وإن لم تختر؛ فواحدة رجعية، وعندي أن لها الصداق؛ لأن الفعل منه، وهو أملك بزمامها، وقيادها، والله أعلم.
مسألة: وإذا تزوج الأمة على زوجته الحرة؛ فلزوجته الخيار. وقال بعض المسلمين: لها الخيار ما لم يطأها هي، علمت بالتزويج أو لم تعلم. وقال من قال: ما لم تعلم؛ فلها الخيار ولو وطئها. وقال من قال: إذا وطئ زوجته الأمة؛ فلا خيار لها، ولو لم تعلم بالتزويج. وقال من قال: لها الخيار ما لم تعلم بتزويج الأمة، ولو وطئ الأمة وهي غير عالمة، والله أعلم.
مسألة: الصبحي: عن رجل تحته حرة مسلمة فتزوج عليها أمة مملوكة، كيف الحكم في ذلك؟ قال: لهذه الحرة الغير من زوجها إذا اختارت نفسها، وقالت: "إني قد اخترت /266/ نفسي عليك، أو عليه إذا كانا عند الحاكم، ولا أقوم عند أمة مملوكة، ولا أرضى بذلك هذا"، إذا وقع منها هذا القول عند الزوج أو عند الحاكم، حين ما علمت بتزويجه بالأمة؛ فعلى هذا قد بانت منه، ولا رجعة له عليها، إذا صح ذلك منها، وإن خرجت عنه ولم يكن منها غير، ولا ما ذكرت في هذه المسألة؛ فالمرأة امرأته على حسب ما عندي، والله أعلم.
مسألة: ابن عبيدان: فيمن عنده زوجتان: حرة ومملوكة، ثم طلق المملوكة، وأراد ردها، أللحرة خيار بعد الرد أم لا؟
الجواب: أرجو أن لها الخيار، والله أعلم.