الجزء 66
الجزء ٦٦ · صفحة ٣٦٨الباب الثاني والأربعون في الخيار للأَمَة، وفي جواز تزويج الأَمَة
ومن كتاب بيان الشرع: ومن كتب محمد بن محبوب التي بعث إليه أبو صفرة عرضه أبو صفرة على محمد بن محبوب: وسألته عن امرأة أعتقت، ولم تشعر أن لها الخيار؟ أيوب عن نافع عن (خ: بن) أبي قلابة، وسليمان بن يسار، أنهم قالوا: إذا غشيها؛ فلا خيار لها.
قال الربيع: عن أبي عبيدة: إذا غشيها؛ فلا خيار لها، علمت أو لم تعلم. عن قتادة عن الزهري: إن حفصة بنت عمر أعتقت أمة لها يقال لها ريا [أو مرا](1)، وقالت لها: "إن غشيك زوجك فلا خيار لك" أحسب(2) ذلك، وقال الربيع مثل ذلك.
عن أبي معشر عن النخعي عن عائشة: إن زوج بريرة كان حرا. وكان النخعي يقول: لها الخيار وإن كان حرا. وقال الربيع: هما سواء، لها الخيار عليهما جميعا من الحر والعبد إذا أعتقت، فإن غشيها واحد منهما؛ فلا خيار لهما. عن قتادة عن عطاء الخراساني أنهما قالا: قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بريرة أربع قضيات: أولهن: إن عائشة أرادت شراءها وعتقها وشرط ولاءها أهلها، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «الولاء لمن أعتق». والثانية: خيرت. والثالثة: «إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمرها أن تعتد ثلاث حيض». والرابعة: أنها أهدت لعائشة لحما، فدخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: «هل عندك من شيء؟» فقالت: يا رسول الله ما عندنا إلا لحم أهدته لنا
(1) هذا في كتاب بيان الشرع (52/ 464). وفي النسخ الثلاث: ونزل.
(2) هذا في كتاب بيان الشرع (52/ 464). وفي النسخ الثلاث: أحببت.