الجزء 66
الجزء ٦٦ · صفحة ٣٦٩بريرة من شاة تصدق به عليها، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «هو عليها صدقة وهو لنا منها هدية»، فأكل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منها(1).
ومن الكتاب: وسألته عن مملوكة أعتقت من قبل أن يدخل بها زوجها، /268/ وعن نصرانية أسلمت قبل أن يدخل بها زوجها؟ قال: الأمة بالخيار، وأما النصرانية فإن أسلم زوجها معها؛ فهما على نكاحهما، وإن تزوجت قبل أن يسلم زوجها؛ فهي أملك بنفسها، ولا عدة عليها، ولا صداق لها. وعن ابن عباس والحسن أنهما قالا في الأمة: يدركها العتق قبل أن يدخل بها زوجها، فتختار نفسها، قال: لا شيء لها، وبه نأخذ. وقال الربيع مثل ذلك.
ومن الكتاب: وسألته عن مملوك تحته أمة أعتق العبد؟ قال: الأمة بالخيار ما لم يطأها، فإن وطئها؛ فلا خيار لها.
قلت: فالأمة تحت الحر، أعتقت؟ قال: لها الخيار عليه ما لم يطأها، فإن وطئها؛ فليس لها خيار.
ومن الكتاب: وسألته عن مملوك تحته مملوكة عتقت، فقالت لزوجها: "لا حاجة فيك"، هل لها ذلك؟ قال: نعم، هي بالخيار حتى (خ: حين) تعتق، فإن وطئها قبل أن تختار؛ فهي امرأته ولها الصداق كاملا إن كان دخل بها.
قلت: فإن أعتق العبد بعدما عتقت، هل له أن يقيم معها بالنكاح الأول والصداق الأول؟ قال: نعم، إذا رضيت، وكانت في العدة تعتد (ع: بعد)، فإن
(1) أخرجه بمعناه كل من: أحمد، رقم: 2542؛ وابن سعد في الطبقات الكبرى، 08/ 257؛ والطبراني في الكبير، رقم: 11826، 11/ 308.