الجزء 66
الجزء ٦٦ · صفحة ٣٧٠انقضت العدة؛ فلا سبيل له، وعدتها ثلاث حيض إن كانت ممن تحيض أو ثلاثة أشهر.
مسألة: والمكاتبة عندنا حرة، لها الخيار إذا كاتبها سيدها، كخيار الأمة إذا عتقت؛ لأنها ملكت بعضها بالعتق، وأشبهت الأمة التي ليست مكاتبة.
مسألة: قلت: فالأمة يعتقها سيدها، تختار نفسها، أيكون لها ذلك من زوجها الحر والعبد، ويكون حكمها في ذلك سواء؟ قال: نعم.
قلت: فلو كان الزوج هو المعتق، هل لزوجته أن تختار نفسها إذا كانت حرة، وتخرج منه كما إذا أعتقت، يكون لها الخيار من زوجها؟ /269/ قال: ليس لها ذلك.
قلت: أليس قد قال بعض الفقهاء: إن لها أن تختار نفسها وتخرج؟ قال: بلى.
قلت: لِمَ أجاز لها صاحب هذا القول أن تخرج من زوجها، وقد كانت به راضية، وهو مملوك، وأجاز لها أن تختار نفسها، وقد صار حرا؟ قال: لأجل الضرر الذي يدخل عليها من صحبته، وهو حر.
قلت: وما ذلك الضرر؟ قال: لأنها كانت راضية به، وهو غني بسيده، وإن نفقتها في رقبته، فإذا صار حرا، وافتقر لم تصل إلى شيء من حقوقها.
قلت: فأي القولين أعدل عندك؟ قال: الأول.
قلت: وما دَلَّك على ذلك؟ قال: أقول: إن الحر أشرف لها من العبد، فإن كان عنده الوفاء يقوم لها بحقها؛ فلا حجة لها في ذلك، وإذا صار في حال