الجزء 66
الجزء ٦٦ · صفحة ٣٧٣لزوج بريرة أن ترجع إليه، فأبت وكلمها النبي - صلى الله عليه وسلم - فأبت»(1)، والله أعلم. ومنهم /271/ من أجاز تزويج الأمة على الحرة، وإن كان مستطيعا؛ لأن الله - عز وجل - قال: ﴿وَأَنكِحُوا الْأَيَامَى مِنكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ﴾ [النور:32] يعني عبيدكم المسلمين. وقال تعالى: ﴿فَمِن مَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم مِّن فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ [وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُم بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ] فَانكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ﴾ [النساء:25]. وقال: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النساء:3]، وهذا تخيير بتزويج الأمة على الحرة، ويكون للحرة يومان وللأمة يوم، وأما إن تزوج الحرة على الأمة؛ فلا خيار للحرة ولا للأمة، وإن جاز بالحرة بعد تزويج الأمة، وقد علمت؛ فلا خيار لها بعد ذلك. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة: ومن غيره: والمملوكة إذا أعتقت؛ فلها الخيار في زوجها، إن شاءت أتمت التزويج، وإن شاءت نقضته، كان الزوج حرا أو مملوكا. وقول: إلا أن يكون مملوكا، وأما إذا أعتق هو؛ فهي زوجته مثل ما كانت قبل أن يعتق، فإن شاء أن يطلقها؛ فله ذلك. وقول: لها فيه الخيار، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ الصبحي: والأمة إذا أعتقت ولها زوج غائب، فلم يعلم منها رضى به، ولا كراهية له، إلى إن مضى ما مضى، ثم قالت: إنها لا تريده، ألها ذلك ما لم يصح منها رضى به بعد علمها بالعتق؟
(1) أخرجه بمعناه كل من: البخاري، كتاب الطلاق، رقم: 5283؛ وأبي داود، كتاب الطلاق، رقم: 2231؛ والنسائي، كتاب آداب القضاة، رقم: 5417.