قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 66

الجزء ٦٦ · صفحة ٣٧٤

الجواب: لها ذلك إلا أن ترضى به، أو يرجع هو من غيبته، ويطأها، أو ينظر إلى فرجها على قول من يثبت لها العتاقة بعد الحجة، والله أعلم.

مسألة: وهل يحتاج أن تشهد أنها غير راضية به أم لا، وإن كان عليها أن تشهد، أيكفي(1) دون إشهاد شاهدي عدل، أم لا؟

الجواب: يعجبني أن تقول للحاكم: "أني لا أرضى بفلان زوجا بعد عتاقتي"؛ لأن هذا مما يختلف فيه، ولو تمسك كل واحد منهما بقول؛ وجب عليهما المرافعة عند الحاكم حتى يحكم فيهما بالعدل؛ لأن عليه أن لا يحكم إلا بما يعرف عدله، وأما قولها الذي تشهد به مما يخرجها من زوجها: "أني لا أرضى بفلان /272/ زوجا لي، أو بنكاح سيدي بعد الحرية وملك أمري".

مسألة: وهل يجوز تزويجها قبل إياب زوجها الغائب من غيبته، ويجوز لمن يتزوجها، أم لا؟ صرح لي سيدي ذلك.

الجواب: إن حكم الحاكم بنقض النكاح؛ جاز تزويجها، وإن حكم بثبوته؛ لم يجز، وإن لم يحكم؛ لم يعجبني تزويجها، والله أعلم. والسلام عليك ورحمة الله، من العبد الفقير سعيد بن بشير الصبحي.

ومن أرجوزة الشيخ الصائغي:

والخلع في قولي طلاق واقع … والعلم كنز للأنام نافع

أما ابن عباس وجابر قالا … فسخ نكاح فافهم المقالا

قد قيل لو خالعها مرارا … عشرا له الرد ولا يمارى

(1) هذا في ث. وفي الأصل: كفى.

٢٦٬٧٦٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.