قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 06

الجزء ٦ · صفحة ٣١٠

وكان جابرُ بن زيد وغيرُه يذكرون -عن النّبي - صلى الله عليه وسلم - لعلّه- «[إذا وضع الميّت](1) في قبره، وسوّي عليه فإنّه يسمع نعال(2) القوم حتّى ينصرفوا عنه؛ لأنّه إذا حمل مِن بيته فَرُوحه مع الملائكة؛ فإذا وضع في قبره يأتيه مَلَكان أصواتُهما كالرّعد القاصف، وأبصارهما كالبرق الخاطف؛ فيقعدانه؛ فيقولان له: يا هذا من ربّك؟ وما دينك؟ ومن نبيّك؟ فإذا كان مؤمنًا قال: الله ربّي، والإسلام ديني، ومحمدّ نبيّي؛ فيقولان له: على هذا حييتَ، وعلى هذا متَّ، وعليه تُبعث؛ فانظر عن شمالك؛ 152 س فيفتح له باب من قبره إلى النّار، فيقال له: هذا منزلك لو عصيتَ الله، فأمّا إذا أطعته؛ فانظر عن يمينك؛ فيفتح له بابٌ من قبره إلى الجنّة؛ فيدخل عليه برد منزله؛ فيريد أن ينهض فيقولان له: لم يأت أوانُ نهوضك بعدُ؛ نَمْ سعيدًا، نَمْ نومةَ العروسِ؛ [فما شيء](3) أحبّ إليه من قيام السّاعة، حتّى يصير إلى أهلٍ ومالٍ، وإلى جنّة النّعيم، وأمّا إذا كان كافرًا أقعداه؛ فقالا(4): مَن ربّك؟ فيقول: لا أدري، فيقولان: ما تقولُ في هذا الرّجل؛ يعني محمّدًا - صلى الله عليه وسلم -؛ فيقول: كنتُ أقول كما يقول النّاسُ، فيقولان له: لا دريت، ولا بليت، على هذا كنتَ وعليه متَّ، وعليه تُبعثُ؛ انظر عن يمينك؛ فيفتح له باب مِن قبره إلى الجنّة؛ فيقولان له: هذا كان منزلك لو أطعت الله، فإذا عصيته؛ فانظر عن شمالك، فَيُفتح له باب مِن قبره إلى جهنّم يدخل عليه غمّ من منزله وأذاه؛ فما

(1) هذا في ترتيب مسند الربيع: رقم الحديث: 982. وفي النسخ: إن الميّت.

(2) هذا في ترتيب مسند الربيع: رقم الحديث: 982. وفي النسخ: فقال.

(3) سقط من النّسختين. والزّيادة من ترتيب مسند الربيع، رقم الحديث: 982.

(4) في ترتيب مسند الربيع: "فيقولان"، رقم الحديث: 982.

٢٬٦٧٨ / ٣٦٬٧٥٥