قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 67

الجزء ٦٧ · صفحة ١٥

الأخير من الطلاق؛ أولا لمعنى الاختلاف في خروجها عن العدة وبقائها فيها، فيستدل الواقف عليه من أولي الفهم على القولين كليهما من خلال الكلام أنه إنما يلحقها الاختلاف في الاستئناف على قول من يقول: "إنه يلحقها ذلك الطلاق الأخير المردف بها على أثر ما قبله"، وعلى أنه لا يخرج الاختلاف في موضع ما يلحقها ذلك الأخير من طلاقه /9/ لها لبينونتها بالأول، أو الثاني، أو الثالث منه، أو لخروجها عن العدة منه بلا خلاف.

وإن كان ذلك الأخير من الطلاق قد كان على أثر رد صحيح منه لها، وثابت له عليها في الحق؛ كان عليها أن تستأنف العدة على ذلك من الآخر ولو لم يكن هنالك بعد الرد قبل الطلاق وطء، ولا جواز إذا كان من قبل وطئها، أو أنه جاز بها، فثبتت العدة بالوطء، أو الجواز في معنى الحكم عليها، ولا أعلم أني أجد إلى حد ما أثبت هذا في هذا غير هذا، والله أعلم.

مسألة: ومن الكتاب: والنفساء إذا طَلَقَتْ؟ لم تعتد بذلك الدم؛ لأنها مخاطبة أن تعتد بدم الحيض، ودم الحيض غير دم النفاس؛ فعليها أن تعتد بثلاثة قروء، ولا تعتد بدم النفاس بالإجماع على ذلك.

قال أبو نبهان: نعم، إنه لخارج على معنى الصواب في الحق إذا كان وقوع الطلاق في النفاس بأنه لا يكون ذلك النفاس من العدة في شيء، ولا في حال من الحال على كل حال؛ كانت العدة للطلاق بالقرء، أو غيرها من الأيام، أو الشهور؛ فكله بمعنى في هذا المضوع، بل لو كان ذلك دم حيض في الاتفاق، وكان الطلاق فيه؛ لم يكن لها أن تعتد به، فكيف وذلك ليس بقرء في التسمية، ولا في المعنى؟! وإنما عليها التربص بنفسها لمعنى العدة في الطلاق ثلاثة قروء /10/ بعد الطهر من ذلك النفاس إذا كانت من ذوات المحيض اللائي عليهن

٢٦٬٧٨٨ / ٣٦٬٧٥٥