الجزء 67
الجزء ٦٧ · صفحة ١٦العدة في الطلاق، أو غيره من ضروب الفراق بالحيض، وذلك خاص في الحرائر المسلمات، لا على الإطلاق بالثلاثة القروء في ذوات المحيض من المطلقات؛ [إلاّ أن](1) الأمة في السُنة عدتها قُرآنِ، وفي الكتابية بين المسلمين الاختلاف، وإن كانت من غير ذوات المحيض؛ فثلاثة أشهر للمسلمة الحرة، ونصف ذلك للأمة المقرة.
وعلى الثابت من عدة الحرة المسلمة عدة الكتابية، وقيل فيها: إنها في العدة، ولا أعلم أن عليهن من العدة في هذا الموضع أكثر من هذا الزوال الموجب للشبهة الموجدة لمعنى الاحتياط في العدة بمدة الحمل في التسعة الأشهر قبل العدة [لكل ما يلزمها من العدة](2) المختلفة باختلاف أجناس المعتدات إلى ما وراء ذلك، وزاد عليه من الأجل المسمى في مدة الحمل، في كل قول على ما جاء من الاختلاف في ذلك في إلحاق الولد به في المدة التي يلحقه فيها؛ لأنه لا يحتمل بقاؤه بعد خروجه، ولا حدوث غيره من بعد من غير ما جماع يكون بعد الوضع له، فالتربص لمعنى الحمل على سبيل الاحتياط هاهنا في هذا الموضع؛ لا معنى له حتى يصح كون غيره ثان معه، وبقاؤه بعد خروج هذا الموضوع به؛ فيجب لصحة بقائه بها لمعنى ما يستدل به بقاؤها في العدة، /11/ وذلك نادر كونه، والنادر لا معنى لانتظاره، هل هو في الوجود موجود ما لم يصح وجوده؟ والأصل في ذلك الغير بعد الوضع منها لهذا العدم، حتى يصح له الوجود بدليل برهان صحيح، لا ريب فيه، والله أعلم.