الجزء 67
الجزء ٦٧ · صفحة ١٩وقول عاشر: أنها تقعد في كل حيضة وطهر مثل ما كانت تقعد في ذلك أمهاتها، وأخواتها، ولا يبعد أن يلحقها على هذا معنى القول بأنها تكون في الحيض على أقله، وكذلك في الطهر لمعنى الرد والصلاة، وأن تفوت المطلق من الرد، فلا يكون له ردها إذا أتت عليها على هذا الحال من الأقراء ثلاثة، وذلك يختلف في الأيام لمعنى ما جاء فيهما من الاختلاف في أقلهما إلا أنها لا تتزوج مع ذلك حتى يأتي عليها من المدة ما تكون فيها على أنها بمعنى الحساب في ذلك للحيض على أكثره، وفي الطهر على أقله، ويقع في ذلك التفاوت بين الأيام لمعنى وجود الاختلاف في ذلك، وذلك إذا كانت لا تعرف أيام حيضها، ولا أيام طهرها، وصارت في ذلك في معنى المبتدئة، وكانا في ذلك على سواء. وأما إذا كانت تعرف في الأصل أيامها، إلا أنها استمر بها الدم في ذلك؛ فإنها تقعد للحيض لمعنى العدة أيامها، وللطهر أيامها التي تعرفها، وكانت عادة لها من قبل، وذلك قول.
وقيل: إنها تكون في الحيض أيامها، وفي الطهر عشرا. وقيل: إنها تقعد للحيض في كل حيضة أيامها، وفي الطهر خمسة عشر يوما. وقيل: تقعد للحيض أيامها، وفي الطهر عشرين يوما. وقيل: إنها تكون حائضا /14/ أيامها، وفي الطهر شهرا. وعلى كل قول: فإذا أتت عليها على قياده ثلاث حيض؛ فقد انقضت عدتها معه.
وعلى قوله: "ولا يبعد أن يلحقها في هذا الموضع معنى ما قيل من الأقاويل فيها، إذا كانت لا تعرف في ذلك أيامها إلاّ ما جاء في ذلك من أنها تكون في ذلك كأمهاتها، وأخواتها"؛ فإنه لا يبين لي أن يلحقها معنى ذلك، ولا معنى ما خرج من أنه لا يبعد في المعنى أن تكون في الحيض أقل أيامه إذا كانت تعرف