الجزء 67
الجزء ٦٧ · صفحة ٢٠أيامها أنها أكثر من ذلك، وإن كانت أيامها كذلك سواء؛ فهناك يلحقها معنى ذلك المعنى لمعنى اتفاق ذلك في شيء(1) محل الموافقة. وقيل فيها: إن عدتها تسعة أشهر للحمل، وثلاثة للمحيض على حال، كانت تعرف أيامها من قبل، أو لا تعرفها، وإذا ثبت هذا؛ أشبه في الحق أن يلحقها القول بالسنتين على قول في الحمل، وبالثلاث في قول آخر، وبالأربع سنين في بعض القول، ثم العدة بالأشهر ملحقة بأثر كل قول لمعاني ما قيل بها في احتمال مكث الحمل في الرحم، وإلحاقه بالفراش في هذه المدد، كلها على ما جاء من الاختلاف بذلك، ولا يبين لي على حال خروج شيء عن الصواب منها؛ لأنها كلها مشبهة لمعنى الحق، وغير بعيدة من أن يلحقها ما لم ينقطع الدم قبل مضي هذه المدد، ويصح لها المحيض على أثر الطهر اللذان لا إشكال فيهما /15/ لارتفاع علة الاستحاضة الموجبة حكم الاختلاف في مدة العدة، وكيفيتها، والله أعلم.
مسألة: ومن الكتاب: وعدة المستحاضة التي لا ينقطع الدم ثلاثة قروء، وأقرآؤها تلك الأيام التي تعرفها أنها حيضها، والاستحاضة لا تحسب من العدة.
قال أبو نبهان: إنما الاستحاضة لا تحسب من الحيض في صحيح الكلام الجاري على معنى الصواب في الأحكام. وأما العدة على هذا؛ فلا يبين لي أنها لا تحسب؛ لأن هاهنا في هذا الموضع معدودة حيضا، وطهرا على نحو ما بينا في هذا الباب من الكتاب، فكأنها صارت في خلال الوقوف عن المحيض فيها معدودة في الطهر، والطهر محسوب لمعنى الانتظار للاتي من المحيض؛ لتأخذ فيه لمعنى العدة، والصلاة أيضا بعد انقضاء أقل الطهر على ما جاء من الاختلاف
(1) زيادة من ث.