قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 67

الجزء ٦٧ · صفحة ٢٢

الباب الثالث ذكر حكم المطلقة التي لم يدخل بها في العدة

(ع: ومن كتاب الضياء): قال الله تعالى: ﴿إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا﴾ [الأحزاب:49]، فكل امرأة لم يجز بها زوجها، ثم طلقها قبل الجواز؛ فلا عدة عليها، ولها أن تتزوج من حين ما طلقها.

قال الشيخ أبو نبهان جاعد بن خميس الخروصي -فيما أحسب-: أما العدة في الطلاق؛ فكأنها في دليل الخطاب من الله، إنما يكون بالمس لزوم فرض العمل بها على من كان من البالغات، وحضر من لم يكن حكمه في أحكام البالغين من الصبيات، كان بالواحدة وقوع الطلاق على المطلقة من المطلق لها، أو الاثنتين، أو الثلاث على قياد السنة كان، أو كان على وجه البدعة، بل ذلك حكم كل بائنة بعد المسيس، ومعنى الخطاب صريح بإسقاط العدة عن المطلقات اللائي لم يمسسن المس /17/ الذي أراده الله، وكذلك أخواتهن من البائنات، والمفارقات بغير الوفاة في الإجماع، وذلك على العموم من غير تقييد لمطلق(1) المعنى بوجوب ذلك من العدة بالجواز المفهوم بإرخاء الحجاب، من رفع ستر، أو إغلاق باب؛ فإن ذلك معنى في القضاء يخرج ثبوته، لا في ما يخصهما في ذاتهما، ويحل، ويحرم عليهما به على الأبد، أو ما كانت في العدة منه فيما عند الله، وليس كلما أوجبه الله الحكم بالظاهر يكون عند الله واجبا يلزم أداؤه، والدينونة به في معنى التعبد من الله به، بل قد يوجب الحكم في الظاهر بالحق لا بغيره من

(1) ث: للمطلق.

٢٦٬٧٩٥ / ٣٦٬٧٥٥