قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 67

الجزء ٦٧ · صفحة ٢٣

الباطل حل ما هو محرم في الباطن على من علم أصله، وحرام ما هو حلال في الباطن في أصله، ويحط فرض ما أوجب الله أداءه على من لزمه(1)، ويوجب أداء ما ليس بواجب في الباطن عند الله، والعدة.

وإن أوجبها حكم الحق في الظاهر بالخلوة الجوازية المطلق في التسمية عليها اسم الدخول؛ فإن ذلك إنما أوجب العدة على من صح عليها ذلك لمعنى احتمال وقوع المس؛ لأنه مقدمة له، وسبب داع في الغالب إلى وجوده، لا بالجواز نفسه المعروف بين الناس الآن فيما يلزم التعبد به في الباطن في العدة عند الله، حتى لا يسع جهله بعد العلم به، ولا الترك له على سبيل /18/ التضييع له من ذلك بعد وجوب فرضه، لنزول بليته، وقيام الحجة به؛ لأنه إنما ذلك بالمس يكون، لأن الله إنما أوجب العدة بالمس في دليل معنى الآية، مع التصريح بإسقاطها عن المطلقة التي لم تمس، والمس: هو الجماع، وقد يكون باليد، والموجب للعدة المس الجماعي على الأصح دون ما دونه، وذلك نفس الدخول في التسمية الموجب للعدة على الصحيح عند أولي العلم في الحقيقة، وعليه ينزل معنى ما جاء في الكتاب عن الله في تحريم(2) الربائب بالدخول على من دخل بأمهاتهن على الحقيقة، لا في حكم الظاهر، فإن ذلك منوط بالخلوة، وإرخاء الحجاب، وما رفع الله التعبد به، ولم يبتل به أحدا من خلقه؛ فليس لغيره أن يلزمه ذلك المرفوع عنه فرضه في الباطن في فتيا، ولا في خصام من حاكم، ولا أحد من الأعلام، وإنما يقع الحكم في الظاهر على قياد ما يوجبه الحكم لا

(1) هذا في ث. وفي الأصل: لم لزمه.

(2) ث: بتحريم.

٢٦٬٧٩٦ / ٣٦٬٧٥٥