قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 67

الجزء ٦٧ · صفحة ٢٤

على(1) سبيل الإلزام؛ لأنه(2) لا يسعهما في الباطن عند الله إلاّ ما قضاه أولوا الحكم، وأوجبه حكم القضاء في كل حال، كلا إن ذلك معنى في الظاهر لا في الباطن؛ لأنه لا يجوز للمطلق، ولا للمطلقة أن يلزما أنفسهما ما ليس بلازم عليهما، ولا أن يدينا بتحريم ما قد أحل الله لهما من التزويج لمعنى ما ثبت، وصح من ثبوت العدة عليها في /19/ الحكم الظاهر، ولو حكم الحاكم بذلك عليهما لمعنى الظاهر بالحق، ولكنه يجب عليهما التسليم لأمر الحاكم، والانقياد لمعنى الحكم لئلا يلزمهما حكم الضلالة في الظاهر، وفي الباطن بوقوع البراءة من المسلمين عليهما، إن وجبت البراءة على ذلك الذي أتياه من الباطل في الظاهر، ولو كانا مصيبين في الباطن عند الله، إذا كان ذلك في الظاهر عند المسلمين محجورا؛ لأنه لا تسعهما المجاهرة بالخلاف لما أوجبه الحكم بلا خلاف، ولا بالذي فيه بين أولي العلم الاختلاف، إذا حكم الحاكم من حكام العدل من المسلمين عليها بالعدة، أو بما يجب من الوقوف عليهما عنه على الأبد، أو كانت في العدة، ولهما سعة في الوقوف على غير التزام ما ليس بلازم في الحقيقة عند الله، لسقوط فرض العدة، لعدم المسيس الموجب للعدة، وغيرها بصريح الكتاب، أو السنة، أو الإجماع، حتى يأتي عليها من المدة ما تصدق فيها في انقضاء العدة، فتدعي الخروج عن العدة لتخرج في الظاهر منها، وكما لم تجب العدة في الباطن بالخلوة المعبر عنها بالدخول، إذا لم يكن مع الدخول المس المنصوص في الكتاب أصله، وإن أوجبه الحكم بالظاهر؛ فكذلك تجب بالمس

(1) زيادة من ث.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: بأنه.

٢٦٬٧٩٧ / ٣٦٬٧٥٥