الجزء 67
الجزء ٦٧ · صفحة ٢٥عليهما ما يوجبه المس في الأحكام، ولو لم يصح الدخول منهما، ولا /20/ عليهما.
وإن كان في الحكم ذلك، وعند الحاكم إذا لم يصح الدخول، ولا المس؛ لا يوجب العدة، والحجر لما يوجب الدخول حجره عند النكير منهما، أو من أحدهما للدخول، فإنما هو في الحكم الظاهر، وفي حكم [ … ](1) يحكم بالظاهر، وأما عند من هو المطلع على السرائر؛ فلا براءة لها من العدة، ولا يجوز لكل منهما ما هو محرم عليهما بالمس الجماعي، أو النظر، أو للمس إلى نفس الفرج على الأبد، أو ما كانت في العدة، والله سائل كلا منهما عما خصه به من التعبد بذلك، ولمعنى ذلك.
فإن أتيا على ذلك ما لا يحل لهما من التزويج لمعنى حكم الظاهر، بعدم الدخول الموجب لمعنى المس في الظاهر؛ كانا من الهالكين، ولا عذر لهما في ذلك، ولو حكم في ذلك بالحق لهما بذلك الحاكم، أو أفتاهما بإباحته العالم لما لم يصح ذلك منهما، وعليهما، ودانا بكتمانه؛ فإنما ذلك قطعة من نار جهنم، وإن كان لم يكن المس الجماعي، ولا اللمس، أو النظر منه إلى فرجها قد كان، ولا صح الجواز عليهما، ولو كان؛ فلا عدة عليها، ولا على كل منهما الامتناع عما لا يوجب المنع فيه إلاّ المس، أو النظر، أو اللمس.
وكذلك لو صح الجواز في موضع ما لا يطلع عليهما من صح معه الجواز، واستتر لهما ذلك، كلا منهما على الانفراد مما لا يمنع منه في الحقيقة، إلاّ المس إذا لم يكن المس، أو ما يشبه معناه من النظر، واللمس /21/ إذا أشبه في شيء
(1) بياض في النسختين، ومقداره في الأصل كلمة.