قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 01

الجزء ١ · صفحة ٢٦٨

سعيد ? ولأبي نبهان ? خلاف من تقدمهما؛ مما لم يوجد فيه اختلاف، كذلك يجوز لغيرهما ذلك، مما يجوز فيه الرأي في أصول الشريعة.

وقد قال أبو سعيد ? في المنقطع في الفلاة الذي لم تبلغه الحجة بأعمال العبادة 141 س لله تعالى عليه، أن يعمل لله بما حسن في عقله، وهذا ما لا يصح إطلاقه؛ لأنه قد يمكن أن يحسن في عقله ما هو غير لازم عليه أو ما هو ليسه من الوسائل، فكيف يجوز أن يلزم نفسه ما لا يلزمه؟ وقد قال هذا الشيخ إنه لا يجوز له أن يدين بوجوب شيء عليه مما يجوز فيه الرأي، ولا أن ينصب الرأي دينا؛ فيكون هذا يلزمه شيء هو غير لازم، هذا ما لا يصح. ولما جاز القول في هذا بخلاف قوله جاز في جميع ما يجوز فيه الرأي. ولا نعلم أن أحدا قال: إن الدينونة لازمة في تحريم طرح القمل حيا، وأنه يبرأ ممن فعله، كان من العلماء أو الأئمة العدول، أو كان من ضعفاء المسلمين، أو كان الرأي يتولى من رآه أن عليه أن يستتيبه وإلا بريء منه؛ وإذا لم يكن كذلك كان من الرأي؛ ولكل عالم أن يقول فيه ما يراه أنه أصح وأقرب إلى العدل، ونحن لسنا من العلماء.

وأما الذي نراه: أن الأصح كراهيته في مجالس الناس، لا في الأماكن المباحة؛ إذا لم ير علة تمنع ذلك، ولا حجة تحجره، ولا يصح أن يكون الرأي صحيحا قويا إلا بإظهار الحجة الدالة على تحريمه.

وما احتج به أنه: إما أن يكون طرحه من الطاعة، وإما أن يكون من المعصية ليس بحجة؛ إذ ليست الأعمال هي منقسمة على هذين القسمين فقط، /142 م/ فلو كانت كذلك في الشريعة لكانت هذه حجة، ولكن يأبى الله أن يجعلها كذلك؛ إما حراما واجبا، كافر فاعلها، وإما طاعة، كافر تاركها؛ فيكون