الجزء 06
الجزء ٦ · صفحة ٣١٢أبو محمد: كان زياد بن مثوبة يقول في هذا الحديث: يقولان له ارقد رقدة العروس.) قال أبو عبد الله: وإن كان كافرا، فسألاه من إلهك؟ فيقول: لا أدري، فيقولان له: من نبيّك؟ فيقول: لا أدري، فيقولان له: مَن إمامك؟ فيقول لا أدري، فيقولان له: ما دينك؟ فيقول: لا أدري، ثمّ يفتح له بابٌ من أبواب الجنّة؛ فينظر إلى أشجارها، وأنهارها، وثمارها، وما أعدّ الله لِمَن أطاعه فيها؛ فيقولان له: انظر إلى ما حرمك ما ارتكبت مِن معصية الله؛ ثمّ يُفتح له بابٌ مِن 153 س أبواب النّار؛ فينظر إلى سلاسلها، وأغلالها، وأنكالها، وما أعدّ الله لِمَن عصاه فيها؛ فيقولان له: انظر إلى مقعدك منها، ويضربانه الملكان بمرزبتهما، حتّى يدخل ذقنه في يديه، ويقولان له: نم نومة المتلوّمين(1) إلى يوم القيامة؛ فيصيح صيحةً يسمعها جميعُ من على الأرض إلاّ الثقلين(2). انقضى [الذي من] كتاب التّاج.
مسألة: قال الشيخ النّسفي في عقيدته: وعذابُ القبرِ للكافرين، ولبعض عُصاة المؤمنين، وتنعيمُ أهل الطاعة، وسؤالُ منكر ونكير، ثابتٌ بالدّليل السمعي، والبعث حقّ، والوزن حقّ، والكتاب والسّؤال والجواب حقّ، والحوض
(1) في النّسختين: المبولومين. مع ملاحظة أن ث وردت الكلمة فيها من غير نقط.
(2) أخرجه بمعناه البيهقي في شعب الإيمان، باب في أن دار المؤمنين و مأواهم الجنة، رقم: 395. وأخرجه الترمذي بلفظ: «إذا قبر الميت –أو قال أحدكم- … »، أبواب الجنائز، رقم: 1071. وأخرجه ابن حبان في صحيحه بلفظ: «إِذَا قُبِرَ أَحَدُكُمْ أَوِ الْإِنْسَانُ … »، كتاب الجنائز، 3117.