الجزء 06
الجزء ٦ · صفحة ٣١٣حقّ، والصّراط حقّ، والجنّة حقّ، والنّار حقّ، وهما مخلوقتان الآن، موجودتان باقيتان، ولا يفنى أهلها(1).
الشّرح: "قوله: وعذاب القبر للكافرين، ولبعض عصاة المؤمنين"، خصّ البعض؛ لأنّ منهم مَن لا يريد الله أن يعذّبه بعذاب.
ومن حاشية في الكتاب: كذلك إلى يوم القيامة، ويرفع عنهم كلّ يوم جمعة، وكلّ رمضان بِحُرمة النّبي - صلى الله عليه وسلم -. وقال بعضُ العلماء: العذابُ على الرّوح دون البدن. وقال بعضُ الفقهاء: على البدن، دون الروح. وقال بعض: إنّه على الروح والبدن.
فإن قيل: لا يجوز أن يعذّب الرّوح؛ لأنّه سرّه في القلب، وقد خلا القلبُ منه، ولا يجوز أن يعذّب /154 م/ البدنُ؛ لأنّه خال من الرّوح؛ فيمتنع عذابه.
قال غيره: وأظنّه ناصر بن أبي نبهان: إنّ الله قادر أن يخلق له نوع حياة، يجوز بها ما يدرك الألم والتّنعيم، من غير إعادة الرّوح إليه لئلاّ يحتاج إلى نزع حياة جديدة، ويجوز بإعادة الحياة دون إعادة الرّوح.
(رجع إلى الشّرح) قوله: "وتنعيم أهل الطّاعة" [وفي](2) القبر بما يعلمه الله ويريده، وهذا أولى ممّا وقع في عامّة الكتُب، من الاقتصار على ثبوت عذابِ القبرِ دون تنعيم، بناءً على [أنّ] النّصوص الواردة فيه أكثر، وعلى أنّ عامّة أهل القبور كفّار وعُصاة؛ فالتّعذيب بالذّكر أكثر.