الجزء 67
الجزء ٦٧ · صفحة ٢٧إنا، وإياهم في هذا في حكم الحق لعلى سبيل واحد، وماذا بعد الحق إلا الضلال، فأنى يصرفون.
مسألة: ومن الكتاب: فإن طلقها قبل الجواز، ثم مات، وهي في العدة، فحبست نفسها على قدر العدة عن التزويج؟ فقيل: لها الميراث ونصف الصداق. وقال بعض الفقهاء: لها الصداق تاما، إذا حبست نفسها.
قال أبو نبهان: أما كونها في العدة بالطلاق قبل الجواز؛ فلا أعلمه يصح، كلا، ولا يبين لي وجهه؛ لأنه خلاف لما في الكتاب، والإجماع، وثبوت الميراث؛ لا أعلمه لها مهما كان الطلاق في الصحة، بل يشبه أن يكون في المرض.
وكذلك عن المسلمين من أهل العلم وجدناه مقيدا في غير موضع: أنه إذا مات في مرضه الذي طلقها فيه، وحبست نفسها مقدار العدة للمميتة؛ كان لها الميراث، ونصف الصداق. وقيل: لها الميراث، والصداق تاما، وعليها عدة /23/ المتوفى عنها زوجها. وقيل: إن لها الميراث ونصف الصداق، وعليها عدة المطلقة. وقيل: إن لها نصف الصداق، ولا عدة عليها، ولا ميراث لها. وقيل: لها الصداق كله، ولا عدة عليها، ولا ميراث لها. وقيل: لها نصف الصداق، والميراث إن مات في عدة مثلها. وقيل: ما لم تتزوج. وقيل: إن اعتدت؛ فلها الميراث، والصداق. وإن تزوجت؛ فلها نصف الصداق، ولا ميراث لها، والله أعلم.